فهذا الشاب الفيروي هو ابن عائلة أرستوقراطية، وكان قد انضم إلى الكهنوت في سن الرابعة عشرة. كان يسوعيا وعضوا في المنظمة التي أسسها أغناطيوس دو لويولا قبل عشرين عاما، وقد أنشئت هذه المنظمة في العام 1540 كقوة ضاربة للمهام السريعة مؤلفة من جنود مستعدين للموت في سبيل الإيمان و البابا، ومكرمين الكلمات اللاتينية الأربع التي تؤلف شعارها"في سبيل المجد الأعظم الله" (29)
كان أغناطيوس دو لويولا قد أسس المنظمة لفرضيات ثلاث أولاها الاستعداد التلبية دعوة البابا في أي زمان ومكان لا سيما وأن اليسوعيين كانوا منذ البدء رجال البابا. والفرضية الثانية هي أهم سيكونون جنود البابا؛ كان على أفراد المنظمة إعداد أنفسهم لا ليكونوا متدينين فحسب بل ليكونوا جنود الله أيضا. وتم شنق اليسوعيين في ما بعد في ساحات لندن، وأخرجت أحشاؤهم في أثيوبيا، وأكلوا أحياء من قبل شعب الإيروكوا في كندا، وشمم هم في ألمانيا، وضربوا بالسياط حتى الموت في الأرض المقدسة، وليوا في سيام، وتركوا للموت جوعا في جنوب أميركا، وضربت أعناقهم في اليابان، وأغرقوا في مدغشقر، ولكن روح المغامرة باسم الله هي التي حملت النبيل الشاب لامبرتو ماکي على الانضمام إلى صفوفهم.
بالنسبة إلى أغناطيوس دو لويولا، كان من المهم جدا أن يتمتع رجاله بمجموعة منوعة من المهارات. فالمؤسس والبابا بحاجة إلى مثقفين؛ فقد كانا بحاجة إلى علماء في الكيمياء والأحياء والحيوان واللغات والرياضيات، إضافة إلى مستكشفين وأساتذة و دبلوماسيين ومعفين وفلاسفة ولاهوتيين وفنانين وكتاب ومهندسين. وكانا بحاجة إلى قادة، وعملاء مخابرات، وجواسيس، وموفدين خاصين. كان ماکي خبيرا في هذه الفنون؛ فهو ابن تاجر ثري وقد تعلم استعمال السيف مهارة بينما كان يدرس الفلسفة، وتعلم أيضا استخدام المتفجرات بينما كان يدرس اللاهوت، كما تعلم فن الاغتيال بينما كان يدرس اللغات الأجنبية.
أمر البابا لامبرتو ماكي اليسوعي بالسفر إلى بلاط اسكتلندا بمهمة اكتشاف قتلة ريزيد. وانطلق ماكي برفقة ثلاثة يسوعيين آخرين عالما بما يفترض القيام به متى حصل على هذه اللائحة. بالنسبة إليه، كان وضع حد لحياة أربعة بروتستانت مسألة دينية أكثر منها شخصية؛ فالأمر صادر بالرغم من كل شيء عن البابا نفسه. كان يحمل في