فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 446

حقيبته وثيقة حمراء تمنحه تفويضا مطلقا بأي عمل يقوم به دفاعا عن الإيمان. ويعود تاريخ هذه الوثيقة إلى الوقت الذي كان فيه البابا مفوضا عاما لمحاكم التفتيش في روما.

كان اللورد بوثويل، رئيس الحرس الشخصي لماري، مصدر معلومات ماكي في البلاط الاسكتلندي، وكان مستشارها و بمثابة نائب لها مما أغضب البريطانيين بصورة عامة والملكة إليزابيت الأولى بصفة خاصة (30) . وتذمر بعض النبلاء في المملكة من أن بوثويل أكثر تكبرة من الإيطالي دافيد ريزيو مع فارق أنه يعرف أعداءه، ودارنلي أحدهم. من جهة أخرى، كان موراي حليفا مما وضعه في نزاع مفتوح مع دارنلي الذي كان قد بدأ بتوجيه رسائل المامية للملكة إليزابيت الأولى أعلن فيها أن زوجته ماري ستيورات لا يمكن الاعتماد عليها على الصعيد الدين وأنها تقدم اسكتلندا الفيليب الثاني حامي الكاثوليكية.

في أواخر أيلول سبتمبر، اتخذ داونلي القرار المشؤوم بمغادرة اسكتلندا لأنه حرم من منصب الملك، ووضع هذا الأمر ماري ستيوارت في موقع صعب. لكن لم يكن باستطاعة هنري دارنلي مغادرة اسكتلندا قبل عمادة الوريث في قلعة سترلينغ نظرا إلى الشائعات المستمرة التي تناولت الأبوة الحقيقية للأمير جيمس، ولم يكن قد اتخذ أيضا قرارة في شأن المكان الذي سيلجأ إليه؛ في إنكلترا بحماية إليزابيت الأولى أو في فرنسا بحماية كاترين دو مديتشي، في خطوة مضادة، وجهت ماري ستيوارت رسالة دبلوماسية إلى كاترين اتممت فيها زوجها بأنه خائن محتمل.

في غضون ذلك، كان عميل الحلف المقدس لامبرتو ماکي قد وصل ورفاقه الثلاثة إلى إدينبرغ وأقاموا مع أحد رجال بوثويل بانتظار الفرصة المناسبة للتحرك. وقبل نهاية العام 1566 بقليل، وقعت ماري ستيوارت نزولا عند نصيحة موراي و بوثويل قرار العفو عن المتآمرين على مقتل ريزيو، ولكن ذلك لم يحدث فرقا بالنسبة إلى ماكي. فاليسوعي يحمل أمرا صريحا من البابا، وعليه تنفيذه من دون نقاش أو شك. بالنسبة إلى لامبرتو ماکي، كان الأمر البابوي حقيقة دينية.

كونه أحد المحرضين، كان موراي مستهدفة من قبل ماكي. وكان دارنلي يعلم أنه سيكون هدفا رئيسيا للمنتقمين بالرغم من العفو الملكي العلني لذلك فر ولجأ الى قلعة والده في غلاسغو (31)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت