الألماني أن الكردينال إلديفونسو شوستر، أسقف ميلانو الموالي للفاشية، هو أحد أقوى المرشحين لخلافة البابا بيوس الحادي عشر. في الواقع، لم يحظ شوستر بأي صوت في مجمع الكرادلة (20) .
في غ ضون ذلك، كان عدد من الكرادلة والأساقفة قد حذروا جهاز التجسس المضاد الفاتيكاي من وجود عميل ألماني. وعزمت جمعية بيوس على إزالة أي تدخل العملاء أجانب يسعون إلى ضمان اقتراع الكرادلة المتمتعين بالنفوذ لصالح المرشح غير الملائم. ولكن لم يتم الاعتماد على ألبرت هارتل وقدرة أيه أم تي 2 لإحلال بابا موان الألمانيا على كرسي القديس بطرس. ولتحقيق هذا الهدف، أطلق جهاز مخابرات الحرب النازي ما دعي عملية الذهب الخالص بقيادة تاراس بوروداکيويتش.
كان عميل جهاز مخابرات الحزب النازي في الفاتيكان قد أقنع هارتل بأن الرايخ قادر على شراء الانتخابات بثلاثة ملايين مارك على صورة سبائك ذهبية. وأكد بوروداکيويتش هارتل و جوزيف روث، مدير القسم الكاثوليكي في دائرة الشؤون الدينية في الرايخ، بأنه سيكون بالإمكان إقناع العديد من الكرادلة بهذا المبلغ من المال بالاقتراع لصالح المرشحين المفضلين لدى الألمان وهما الكردينالان ماوريليو فوساتي و إيليا دللا کوستا. وسادت موجة تفاؤل مقر قيادة أيه أم في 2 وقسم الشؤون الدينية في الرايخ في برلين.
في صباح اليوم التالي، صدر أمر لرئيس أيه أم في 2 بمرافقة جوزيف روث لإجراء مقابلة رسمية مع الفوهرر. فتكلم روث أولا، شارحا للقائد النازي أنه سيكون باستطاعتهم"شراء انتخابات البابا الجديد إذا أمن الرايخ الثالث مبلغ الثلاثة ملايين مارك على صورة سبائك ذهبية. وكان هارتل أكثر احتراسا من زميله؛ فقد آثر عدم الظهور أمام هيتلر بمظهر المتفائل. بالرغم من كل شيء، إذا لم تف عملية الذهب الخالص بالمطلوب، فقد تقع المسؤولية على عاتق جوزيف روث وقسم الشؤون الدينية في الرايخ .. (21) "
وافق هيتلر على الخطة وأمر مصرف الرايخ بتسليم الملايين الثلاثة من الماركات ذهبا لأتباع هيملر، وأرسل الذهب إلى روما على متن قطار خاص. وبينما كانت الشحنة القيمة في طريقها إلى المدينة الأزلية، تلقى الحلف المقدس رسالة في هذا الشأن.