فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 446

لقد أبلغ تقرير من القاصدية الرسولية في برلين جهاز التجسس البابوي في روما بأن ش حنة من الذهب في طريقها إلى إيطاليا ترشوة مسؤولي الكنيسة رفيعي المقام والكرادلة للاقتراع لصالح مرشح محدد في أثناء انعقاد المجمع

کان تاراس بوروداکيويتش، جاسوس هارتل في الفاتيكان، قد اتصل بكاهن ادعي العمل في أمانة سر الدولة كمبعوث بين أعضاء مجمع الكرادلة. وأخبر الكاهن بورو داکويتش أنه سيتولى مهمة استطلاع آراء نيافتهم، وأبلغ العميل الألماني الكاهن بأن هيتلر و هيملر وافقا شخصية على خطة لتسليمه ثلاثة ملايين مارك على صورة سبائك ذهبية من مصرف الرايخ. لقد أراد بوروداکيويتشع الاحتفاظ ببعض هذه السبائك لنفسه وتسليم الكمية المتبقية للكرادلة الذين يريدون الاقتراع لصالح مرشحي ألمانيا (22)

فأكد الكاهن لبوروداکيويتش أنه باستطاعتهما العيش برخاء في مكان ما من سويسرا اعتمادا على هذه الكمية من المال. ولكن الجاسوس الألماني خشي من الذراع الطويلة لوحدات الدرع الواقي لأنه لم يكن يعتقد بأن هاينريش هيملر سيظل مكتوف اليدين عندما يعلم بأن أحد عملائه فر بالملايين الثلاثة من الماركات التي تخص الرايخ.

في 1 آذار مارس 1999، بدأ المجمع أعماله في الشابيل سيستين عند السادسة صباحا بحضور اثنين وستين کردينالا. وفي الاقتراع الأول، حصل باتشيللي على ثمانية وعشرين ص وتا، تلاه الكردينال دللا کوستا والكردينال ماليوني. ولم تتأمن غالبية الأصوات، فأعيد الاقتراع.

في الدورة الثانية، حصل الكردينال ماليوني على مزيد من الأصوات بلغت ثلاثة وثلاثين صوتا مما أدى إلى ارتفاع الدخان الأسود مرة أخرى دلالة على حصول اقتراع غير حاسم. وفي الخامسة وخمس وعشرين دقيقة مساء من الثاني من آذار مارس، فاز أوجين باتشيللي منصب البابوية في الدورة الثالثة من الاقتراع بعد حصوله على ثمانية وأربعين صوتا. لقد كان المجمع الأقصر في ثلاثمئة عام. واختار باتشيللي لنفسه اسم بيوس الثاني عشر إجلالا لأسلافه (23)

کان خبر انتخاب باتشيللي مفاجأة لوزير الخارجية في برلين ولوحدات الدرع الواقي. فاستدعي هاينريش هيملر جوزيف روث وألبرت هارتل للاجتماع بما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت