فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 446

وطلب منهما استرجاع شحنة الذهب من عميل جهاز مخابرات الحزب النازي في روما، تار اس پوروداکيويتش، الذي لم يتصل ببرلين منذ بضعة أيام. ولكن الذهب لم يظهر.

لقد جرى الاتصال الأخير ببورودا كيويتش في 27 شباط فبراير، أي قبل ثلاثة أيام من الانتخابات البابوية. ففي ذلك الصباح، التقى الكاهن العامل في أمانة سر الدولة في شقة واقعة في منطقة تراستيفيري في روما. وبعد ذلك، توارى عن الأنظار.

وعثرت الشرطة الإيطالية على جثة جاسوس جهاز مخابرات الحزب النازي مدلاة من العنق من سقف معبد صغير في أحد متنزهات المدينة الأزلية، ولم يكن هناك أي أثر للذهب. وسرت نسختان من الرواية لمدة طويلة من الزمن جاء في إحداهما أن العميل الألماني تار اس بوروداکيويتش أعدم على أيدي أفراد من وحدات الدرع الواقي أرسلهم هاينريش هيملر إلى روما، وأن الذهب أعيد إلى سراديب مصرف الرايخ (24) . وجاء في النسخة الأخرى التي تم تداولها على نطاق واسع وباتت كالأسطورة تقريبا أن الكاهن الذي كان على صلة بوروداکيويتش هو عميل للحلف المقدس. كان هذا الإكليركي ينتمي إلى جمعية سرية كما ادعي قائمة ضمن جهاز التجسس البابوي وتعرف باسم القتلة، وهي وريثة المنظمة السوداء التي أنشأتها أوليمبيا مايدلكيني في القرن السابع عشر.

وأكد تقرير صادر عن جهاز المخابرات العسكرية الألمانية أنه من المحتمل أن يكون عميل جهاز مخابرات الحزب النازي، تاراس بوروداکيو يتش، قد أعدم على يدي عميل بابوي يدعي نيکولو إستورزي كان على صلة به. وادعي تقرير الجاسوس العسكري الألماني أن إستورزي كان طويل القامة، بهي الطلعة، داكن البشرة، في الثلاثين من عمره وذا شعر أسود طويل. لقد تلقى إستور زي المولود في البندقية علومه في معهد لاهوت روماني، وأمضى بضعة أشهر في العمل لصالح جمعية بيوم بفضل إتقانه عدة لغات. وبعد ذلك بقليل، انضم إلى الخلف المقدس حيث قام بمهام لصالح الفاتيكان في الخارج.

كان جهاز مخابرات الدو تشي قد أخضع بوروداکيو يتش لمراقبة شديدة حتى إنه راقب لقاءاته بعميل الحلف المقدس، ويعود تقرير جهاز التجسس الإيطالي إلى 26

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت