فاستدعى ليبر سيغفر يد آشر ليسأله عن مسألة مروره عبر ألمانيا. فاعتذر الجاسوس عن الاجتماع بليبر متذرعا بضغوطات العمل. بعد ذلك، أخبر روبرت ليير مونتيني بأن عميل الحلف المقدس في ألمانيا أكد أن سيغفريد آشر قد يكون عميلا للغستابو على درجة من الخطورة (9)
كان للعميل رولدر في الواقع فكرة واضحة تقريبا في أواخر شباط فبراير 1941 ع ن مهمة جوزيف مولر في الفاتيكان وتواطؤ بيوس الثاني عشر بتحذير الحكومتين
الهولندية والبلجيكية في ربيع العام 1940 عن تدخل ألماني محتمل حدث في الواقع.
وكان التقرير النهائي لسيغفريد آشر قاطعا، فأبلغ رولدر كاناريس بالنتيجة.
وحاول رئيس جهاز المخابرات العسكرية التقليل من أهمية التقرير قائلا إنه يستحيل اعتقال أحد عملائه الأكثر مهارة في شؤون الفاتيكان من دون وجود دليل حسي. لم يكن الأميرال ويلهلم کانار بس يريد السماح لرولدر و آشر باعتقال مولر. أخيرا، أخفي التقرير الذي يحمل اسم"مولر، جوزيف"في مكان لا يمكن العثور عليه في محفوظات المخابرات العسكرية.
في أواخر العام 1942، اعتقلت وحدات الدرع الواقي آشر في أحد شوارع
برلين. كان شخص ما قد رفع تقريرا على صورة المنام يكشف عن الأصل اليهودي اللجاسوس الألماني. فلم آشر إلى الغستابو من دون إبلاغ المخابرات العسكرية. وعندما علم المقدم يواكيم رولدر، رئيس جهاز التجسس المضاد، بأمر اعتقال أشر،
كان الأوان قد فات إذ توفي هذا الأخير في أثناء استجوابه. وقالت مجموعة متنوعة من الكتاب والمؤرخين إن كاناريس فقد احترام هيتلر في تلك المرحلة، وباتت هناك هوة بين قوات أمن الرايخ وجهاز المخابرات العسكرية ووحدات الدرع الواقي. ولهذا السبب ربما، فضل عملاء وحدات الدرع الواقي التابعة لهيملر تسليم آشر إلى الغستابو اليخضع للاستجواب عندما تلقت التقرير الذي يثبت الأصول اليهودية لعميل المخابرات العسكرية (10)
وتدعي مصادر أخرى أن مبعوث الحلف المقدس تنقل في الأشهر التي سبقت اعتقال سيغفريد آشر بين هولندا والسويد، جامعا معلومات عن الصحافي. في الواقع، إن الأب روبرت ليبر، رئيس جهاز التجسس التابع لبيوس الثاني عشر، هو من طلب