قد يحاكم"كمجرم حرب". وفي نهاية ذلك العام، سلمه البريطانيون إلى جهاز القضاء الدانماركي، ولكنه تمكن من الفرار قبل محاكمته مباشرة. كانت حالة الطبيب الذي نجح في إزالة"داء المثلية الجنسية القاسي"قد بلغت مسامع الكردينال أوجين تيسران الذي طلب من أجهزة مخابراته كما يبدو مساعدة العالم"الفعال".
ويبدو أن الطبيب السابق في وحدات الدرع الواقي لجأ إلى ستوكهولم وقصد السفارة الأرجنتينية أو القاصدية الرسولية للفاتيكان. ومن السويد، انتقل إلى الأرجنتين بمساعدة أوديسا. وبالرغم من إنكار السلطات الأرجنتينية أي علم لها بوصول كارل
فاورنيت، توجد وثيقة تشير إلى ذلك. فالصحافي يوکي غونيي يظهر في كتابه الأوديسا الحقيقية تهريب النازيين إلى ارجنتين بيرون أن الملف رقم 11692 فتح باسمه مع ملحق حمل الرقم 3480 ويحتوي على الطلب الذي تقدم به للحصول على الجنسية الأرجنتينية (22) .
والعقيد في الجيش السويسري، هنري غيزان، هو شخصية أخرى تورطت في إنقاذ النازيين. وكان والده، الجنرال غيزان، قد اتهم بالتعاطف مع النازيين في أثناء الحرب، ونسيبه الأب ستيفان غيزان، الكاهن وعميل المخابرات الفاتيكانية، هو من رافق الكردينال أنطونيو كاغغيانو للاجتماع بالنقيب السابق في وحدات الدرع الواقي کارلوس فولدنر في مدريد.
وفي الحرب العالمية الثانية، أقام هنري غيزان صلات بالنقيب في وحدات الدرع الواقي ويلهلم إيغن الذي تشمل مسؤولياته شراء الحطب من سويسرا. وبصفته مديرا لشركة أكستروك للألواح الخشبية، حصل غير أن على امتياز تزويد معسكري الاعتقال في داخاو و أورانيينبرغ بالمنتجات الخشبية حتى العام 1944 (23) . وقام غيزان بتعريف إيغان بروجيه ماسون، رئيس جهاز التجسس السويسري. ومع ذلك، تؤكد بعض المصادر أن ستيفان غيزان، وليس هنري، هو من نظم هذا اللقاء في قلعة فولفسبورغ. ومن غير الواضح ما إذا كان ستيفان أو هنري قد تعاون مع الحلف المقدس تفرده. و بطريقة أو بأخرى، أجرى غيزان (سواء أكان هنري أم ستيفان) اتصالات في عامي 1949 و 1950 بأجهزة مخابرات عدد من الدول، من فيها الأرجنتين، وذلك لصالح علماء متخصصين في تطوير الصواريخ عملوا مع