فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 446

أخيرا، وفي 11 تشرين الأول أكتوبر 1948، اتحه قائد أوستاش إلى جنوا وصعد على متن السفينة سيستر ييري حيث خصصت له حجرة من الدرجة الأولى. كان يملك جواز سفر ص ادرة عن الصليب الأحمر يحمل الرقم 74369 و اسم بول أرانيوس مهندس مجري. وفي تقرير عائد للعام (1950، ادعت السي آي أيه أن عميلين من جهاز المخابرات الفاتيكانية رافقا بافليتش على متن السفينة وبقيا معه طوال العامين التاليين بصفتهما حارسية الشخصيين.

لقد تطلب الأمر قيام فاتيكان رأتلاين القيام بإحدى العمليات المخابراتية الأكبر على مر التاريخ. ولا وجود لدليل قاطع على أن الحلف المقدس نظم عملية راتلاين أو خطط لها بوصفها عملية منفردة. ومع ذلك، هناك دليل قاطع على أن أعضاء هامين في الإدارة البابوية الرومانية وعملاء الأجهزة مخابرات الفاتيكان شاركوا في حالات فرار لا تحصى ولاتعد لمجرمي حرب إلى دول كانوا فيها خارح متناول العدالة الدولية (28)

وساعد المونسينيور هاينمان و المونسينيور كارل باير اللذان يعملان مع ألويس ه ودال علي فرار النازيين. وعين هاينان الذي يحظى باحترام كبير من قبل الألمان التلبية متطلبات المسؤولين النازيين الذين كانوا قد لجأوا إلى كنيسة هودال، سانتاماريا دالا أنيما. وبخلاف هاينمان، كان كارل باير يخظى بتقدير أكبر من قبل الفارين النازيين. وفي مقابلة ص حافية أجرتها معه الكاتبة غيتا سيرين بعد سنوات مرتبطة يکتاكا في تلك الظلمة: فحص الضمير، تذكر المونسينيور باير كيف أنه وهودال ساعدا النازيين بدعم من الفاتيكان:"لقد وفر البابا (بيوس الثاني عشر) المال بالفعل لهذا الأمر؛ مقادير قليلة أحيانا، ولكنه كان متوافرة (29) ."

وإن إتاحة الاطلاع على محفوظات الصليب الأحمر العائدة لمرحلة ما بعد الحرب حسمت الجدل القائم في شأن ما إذا حصل مجرمو الحرب النازيون والكروات على مساعدة الفاتيكان أم لا في أثناء فرارهم من العدالة إلى أميركا الجنوبية، وأستراليا وأفريقيا الجنوبية، وكندا. والجواب واضح تماما: رسم الكرادلة مونتيني وتيسران و کاغغيانو الطرقات التي يتعين سلوكها للفرار؛ وقام أساقفة ورؤساء أساقفة، مثل مودال وسيري و بارير، بالعمل الكتابي لإعداد وثائق وهويات مزورة للقتلة؛ ووقع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت