فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 446

"إن رعاية دراغانوفيتش لهؤلاء الخونة الكروات تربطه بشكل قاطع خطة الفاتيكان المتمثلة بحماية قوميي أوستاش السابقين حتى يتم تدبر وثائق مناسبة لهم لتمكينهم من الذهاب إلى أميركا الجنوبية. وحاول الفاتيكان إدخالهم خلسة إلى أميركا الجنوبية بأي وسيلة ممكنة، معتمدا على المشاعر القوية لهؤلاء الرجال لجهة مناهضتهم للشيوعية وذلك بهدف إيجاد حالة من التوازن مع الانتشار المطرد للعقيدة الحمراء"، شرح العميل المسؤول عن التحقيق في نشاطات أوستاش في دير القديس جيروم

ومنذ أيار مايو 1946، أحتمي أني بافليتش، وهو محرم حرب هام فر من خلال عملية فاتيكان راتلاين، في كلية بيو الحبرية القائمة في الرقم 3 عبر جيو اتشينو بيلي في منطقة براني الرومانية. ونقل من هناك إلى منزل صغير في مجمع کاستل غاندولفو السكن، وهو المقر الصيفي للباباوات، حيث كان يلتقي أسبوعيا تقريبا الكردينال مونتين، البابا المستقبلي بولس السادس. وفي كانون الأول/ديسمبر 1946، انتقل بافليتش إلى دير القديس جيروم. وكان يجري التخطيط لإرساله إلى الأرجنتين عبر ميناء جنوا بمواكبة الأب إيفان بو كو والأب کارلو بتر انوفيتش، ولكن تمت مقاطعة هذه الخطة بوصول عميلين أميركيين. واستلزم الأمر عزل البوغلانتيكي في دير القديسة سابين لتجنب اعتقاله.

في نيسان (إبريل 1947، أفاد عميل أمير کي تسلل إلى دير القديس جيروم بعدم وجود أي أثر لبافليتش. وفي آب/أغسطس من ذلك العام، سرت شائعات بأن رؤساء المخابرات البريطانية والأميركية في روما عقدوا اجتماع سرية مع الكردينال مونتيني. وفي أثناء الاجتماع، قال موفد بيوس الثاني عشر إن"أنتي بافليتش كاثوليكي مناضل بنظر الفاتيكان وليس بنظر الحبر الأعظم، وهو رجل مخطئ ولكنه أخطأ دفاعا عن الإيمان الكاثوليكي. ولهذا السبب فهو على اتصال بالفاتيكان. لا يمكن نسيان الجرائم التي ارتكبها في الماضي، ولكن لا أحد يمكنه محاكمته باستثناء الكروات الذين يمثلون حكومة كرواتية مستقلة". بالنسبة إلى الفاتيكان وبيوس الثاني عشر والحلف المقدس، إن أني بافليتش مسؤول عن موت حوالي خمسين ألف شخص، ولكن ستالين مسؤول عن وفاة ملايين الأشخاص في أوكرانيا وروسيا البيضاء وبولندا ودول البلطيق،

والمارشال تيتو في يوغوسلافيا عميل له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت