فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 446

وفي جنح الظلام وبحماية عملاء من الخلف المقدس، تباحثت هذه المجموعة في شأن الكردينال الذي سيقومون بدعمه لدي عقد مجمع الكرادلة لانتخاب بابا جديد. ووقع اختيارهم على جيوفاني -باتيستا مونتيني، رئيس أساقفة ميلانو، الذي كان قد أبلغ عن الاجتماع في مقر الماسونيين الأحرار ذائعي الصيت (2) .

بدأ مجمع الكرادلة أعماله بعد ظهر 19 تموز يوليو 1963. وبعد يومين، انشخب الكردينال جيوفاني -باتيستا مونتيي البالغ من العمر خمسة وستين عاما بابا في الاقتراع الخامس. وكان القرار الأول للبابا مبادلة أورتولاني الماسوني الضيافة التي تلقاها منه من خلال منحه منزلة"نبيل قداسته".

فالرجل الذي ساعد کرونوسلاف در اغانوفيتش على إنشاء ما دعي فاتيكان راتلاين، وكان أحد المسؤولين المتمتعين بأعلى المراتب في الإدارة البابوية الرومانية وأشرك في عملية الدير، وساعد على فرار مجرمي الحرب النازيين والكروات بعد الحرب العالمية الثانية، أصبح الحبر الأعظم (3) . واستيقظت أجهزة المخابرات الفاتيكانية والحلف المقدس، وجمعية بيوس، ثانية من باتها لتعمل بطاقتها القصوى. وعهد بولس السادس بهذه المهمة الصعبة إلى كاهن بسيط يدعى باسكوال ماتشي كان قد التقى الكردينال مونتيني عندما عين هذا الأخير رئيسا الأساقفة ميلانو. و لم يصبح ماتشي سكرتيره الخاص فحسب، بل أفضل مصدر للمعلومات أيضا. وبعد اختياره بابا، سلم بولس السادس أحد أقوى أجهزة المخابرات على وجه الأرض لماتشي. وكان أمام الحلف المقدس سنوات قليلة لإكمال القرن الرابع في العمليات التي أسندت إليه منذ إنشائه بطلب من المفتش العام الكردينال ميکال غيسليري الذي غدا البابا بيوس الخامس.

وهناك ما يشير إلى أن باسكوال ماتشي هو الرئيس الأساسي لأجهزة التجسس التابعة لدولة الفاتيكان، في حين توحي تقارير أخرى بأنه لم يرتق أبدا إلى مستوى إدارة الحلف المقدس بل كان صلة وصل بين الحبر الأعظم وأحد الكرادلة الذي يدير حقا أجهزة التجسس على أي حال، أصبحت ولاية بولس السادس الحبرية التي دامت خمسة عشر عاما إحدى الفترات الأكثر إثمار لعمليات الحلف المقدس.

وتشير أسماء مثل ميشال سيندونا، وروبرتو كالفي، وبول مار سينكوس و کارلوس الثعلب، ومنظمة أيلول الأسود، وغولدا مئير، والموساد، إلى بعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت