الأشخاص والمنظمات الذين شغلوا عملاء التجسس التابعين للكرسي الرسولي في هذه الفترة. ولم يكن العدو خارج أسوار الفاتيكان فحسب، بل في داخلها أيضا؛ والماسونيون الأحرار هم من هؤلاء الأعداء
إن إحدى عمليات جهاز التجسس الفاتيكان المضاد الأكثر إثارة للدهشة والذي نفذها جمعية بيوس جرت في السنوات الأولى لولاية بولس السادس الحبرية. فقد كان الموسكو والكيه جي بي مصلحة عليا في دولة الفاتيكان، ولذلك عقدت المخابرات السوفياتية العزم على وضع جاسوس في أعلى مناصب الإدارة البابوية الرومانية بجانب الحبر الأعظم نفسه.
لقد تلقى أليغيير و توندي علومه في معهد لاهوت تابع لليسوعيين، وأصبح مساعد و معاون المونسينيور مونتيني بفضل فعاليته. وعندما ارتقي مونتيي سدة البابوية في روما، اصطحب توندي الشاب معه من ميلانو (4) . في الواقع، كان اليسوعي عمي؟ سرية للكيه جي بي داخل الفاتيكان، وربما أحد العملاء الأكثر نشاطا.
عندما تخرج من معهد اللاهوت عام 1936، بدأ توندي بالعمل في دور النشر الكاثوليكية حيث أقام صلات مع مجموعات شيوعية في بادئ الأمر، حتى إن الحزب الشيوعي الإيطالي اختاره للدراسة في جامعة لينين في موسكو. وهناك جدته المخابرات السوفياتية للعمل داخل الفاتيكان. وتولي تو ندي مهامه كعميل سوفياتي عام 1944، وخان كهنة منظمة الروسية الذين أرسلوا إلى الاتحاد السوفياتي کمبشرين بالإنحيل متخفين. واحتسب الحلف المقدس في ما بعد 250 فردا من المنظمة أليغيير و توندي، فأمضى العديد منهم آخر حياتهم في سجون التعذيب السوفياتية أم أهم أعدموا بتهم التجسس ضد الاتحاد السوفياتي (5)
في العام 1967، ج اء في تقرير عميل تابع لجمعية بيوس أن توندي شوهد في مقهى روماني مع عميل"مفترض"للكيه جي بي ملحق بالسفارة السوفياتية في روما. ومذاك الحين، وضع الأب أليغيير و توندي تحت مراقبة جهاز المخابرات المضاد من دون معرفة البابا بولس السادس؛ لقد أراد الحلف معرفة مدى اختراق توندي لأمن الفاتيكان. أخيرا، وذات ليلة من ليالي العام 1986، نقل عميل جهاز التجسس المضاد خبرا مفاده أن سكرتير قداسته طلب بعض الوثائق من محفوظات الفاتيكان السرية.