الفاتيكانية أنجيلو كاسوني بأن أحد المخبرين أخبره بشأن شائعات تتناول حدوث عملية فدائية فلسطينية في أوستيا أو باري. وفي الوقت نفسه، أطلع مخبر للموساد (21) مركز قيادته في السفارة الإسرائيلية في إيطاليا على محادثة قال في أثنائها رجل ذو لكنة عربية واضحة لرجل آخر يتحدث باللكنة نفسها أن ينتظر شحنة من الشموع
في الوقت نفسه أيضا، أبلغ مركز الموساد في لندن زفي زامير بأن أحد المخبرين
أشار إلى أن هدف مجموعة أيلول الأسود"اغتيال شخص من اختيارك". وكان رئيس الموساد واثقة من أن شحنة الشموع ليست سوى صواريخ، ولكنه كان يعلم أيضا بأن أيا من غولدا مئير أو بولس السادس سيلغي اللقاء
فاتصل زامير بمسنر و کاولي بينما كان يطلب عقد اجتماع مع الأب جاكوبين وكاسولي. وكان على أجهزة المخابرات الفاتيكانية البقاء على اطلاع على كل خطوة في العملية لأنها تملك بالتأكيد مصادر أفضل من مصادر الإسرائيليين في روما.
كان علي حسن سلامة، المعروف بأبو حسن والأمير الأحمر، قاسي القلب وعلى درجة عالية من الثقافة والنشاط. لقد قيل إنه قتل أخاه من زوجة أبيه بطلق ناري في عينه عندما وجده يحرر معلومات لمنظمة التحرير الفلسطينية، فتح بقيادة ياسر عرفات (22) . وسلامة متزوج ملكة جمال لبنانية تدعى جورجينا رزق حازت على لقب ملكة جمال العالم للعام 1971.
ووفقا للموساد، فإن الأمير الأحمر هو وراء محاولة اغتيا غولدا مئير، ولكن الحلف المقدس كان يشك في إمكانية تواجد المهاجم الفلسطيني في روما من دون علمهم.
بزغ فجر 15 كانون الثاني / يناير، وهو اليوم المحدد للقاء، باردا وممطرة. وكان الموساد، والحلف المقدس، والديغو (الوحدة الإيطالية المضادة للإرهاب) على أهبة الاستعداد. وكان الأب جاکوبيني على ثقة بأن منظمة أيلول الأسود لن تسمح لمثير مغادرة روما على قيد الحياة، فأطلع البابا بولس السادس على ذلك. كان زامير وجاكوبين يعلمان بأن المناطق المجاورة للمطار هي الأماكن الفضلى لتنفيذ الخطة إذا كانت على
ص ورة هجوم صاروخي، وذلك لدى هبوط الطائرة أو إقلاعها. فنشر الموساد والحلف
المقدس عملاء هما في المطار والمنطقة المجاورة له لمراقبة أي نشاط مريب. (23)