جاء التنبيه الأول قبل ساعات قليلة من وصول طائرة غولدا مثير. لقد حذر أحد عملاء جمعية بيوس كان يقوم بمراقبة محيط المطار الأب أنجيلو كاسوني قائلا إنه رأى
س يارة ستايشن، فاقترب منها، وسأل عما إذا كان الركاب بحاجة إلى أي مساعدة. فأجاب الرجال الموجودون في داخلها بعصبية أنهم اتصلوا بشاحنة قطر. نقل کاسولي هذه المعلومة إلى زامير وهسنر عبر جهاز اللاسلكي، فتوجها إلى المكان المحدد. وعندما وصلا
، وجدا سيارة ستايشن من طراز فيات. فاستلا سلاحيهما وطلبا من السائق الخروج من السيارة والتعريف عن نفسه. وكان كارلو جاكوبيي، عميل أجهزة المخابرات البابوية، يراقب ما يجري من مسافة تقيه مخاطر التطورات المحتملة.
في تلك اللحظة، فتحت البوابة الخلفية للعربة و انطلق وابل من الطلقات النارية. فنجا عملاء الموساد من أي إصابة تاركين وراءهم مهاجمين مصابين بجروح بالغة، في حين خر السائق على الأرض، فقبض عليه العملاء الإسرائيليون ووضعوه داخل س يارة تحمل لوحة الفاتيكان كما يبدو. وجلس هسنر في المقعد يجانب السائق، وإلى جانبه جاكوبين، في حين جلس زامير في المقعد الخلفي مع المهاجم وضرب رأسه بعقب مسدسه طالبا منه معرفة مكان الصواريخ الأخرى. وعندما لاحت أمامهم الطائرة وهي تقترب من البعيد، شاهد العملاء سيارة ستايشن أخرى بيضاء وقد أدخلت تعديلات على سطحها الذي خرجت منه عدة أنابيب متجهة نحو السماء.
فانطلق هستر بأقصى سرعة واصطدم بالسيارة من الجانب مما أدى إلى انقلابها. وفي داخلها، كان هناك عنصران من جماعة أيلول الأسود عالقين تحت ثقل الصواريخ. وطلب زامير من الأب جاكوبيي الانصراف ليتمكن من إعدام المهاجمين. ولكن عميل الحلف المقدس قال لرئيس الموساد إنه إذا قام بقتلهم، لن يكون هناك خيار آخر سوى إطلاع الحبر الأعظم على الأمر فتجد إسرائيل نفسها في وضع صعب.
وآثر زامير عدم جعل العلاقات المعقدة بين إسرائيل والفاتيكان أكثر تعقيدا،
لذلك سلم الإرهابيين إلى الديغو الإيطالي.
عقدت غولدا مئير اجتماعها بالبابا بولس السادس. وبالرغم من إبلاغها بأن الوقت غير مناسب لترسيخ العلاقات، تعهد البابا بزيارة القدس. ولدى مغادرة