الفاتيكان، قالت غولدا مئير لز في زامير إن"ساعة الفاتيكان تشير إلى وقت مختلف عن الوقت المعتمد من قبل بقية العالم"، كما هو الحال في الواقع.
ومذاك الحين، حافظ الموساد والحلف المقدس على علاقات وثيقة استمرت حتى ولاية يوحنا بولس الثاني الحبرية. واستمر الأبوان کارلو جاكوبين وأنجلو کاسولي عميلا جهازي التجسس والتجسس المضاد الفاتيكانية، في العمل كصلتي وصل مع أجهزة المخابرات الإسرائيلية في السنوات التالية حتى بعد مغادرة جاكوبين الحلف المقدس. وأطلق سراح المهاجمين الذين اعتقلهم الإيطاليون وأرسلوا إلى ليبيا. وبعد أشهر، أعدم معظمهم على أيدي وحدة كيدون (24) ، وهي الذراع العملانية للميساد الموكلة مهمة الاغتيال والاختطاف لصالح الموساد. أما بالنسبة إلى هوية الشخص في أمانة سر الدولة الذي قد يكون أبلغ مهاجمي أيلول الأسود برحلة مثير السرية، فقد أشارت شبهات جمعية بيوس إلى الأب عيدي عياد. وما لم تعرفه الموساد في ذلك الوقت، ولم تعرفه أبدا ربما، هو أن عياد لم يكن عضوا في الحلف المقدس فحسب، بل صلة وصل غير رسمية أيضا بين البابا بولس السادس وقيادة منظمة التحرير الفلسطينية (25)
في غضون ذلك، وفي مكتب ضائع وسط أروقة الفاتيكان التي تمتد مسافة كيلو مترات، وضع رجل ختما على ملف يحمل لصاقة"عملية القدس"وأمر بدفنها في محفوظات الفاتيكان السرية، وهو قسم من مكتبة الفاتيكان. بالنسبة إلى العالم، إن العملية التي هدفت إلى إنقاذ حياة غولدا مثير لم تكن موجودة أبدا. ولكن الموساد لن ينسى أبدا أن رئيسة وزراء إسرائيل ما زالت على قيد الحياة بفضل الحلف المقدس.
وبعد ثلاث سنوات، قام الموساد بمبادلة المعروف. لقد حانت الفرصة في نيسان إبريل 1976.
في 25 كانون الأول ديسمبر 1971، كان كارلوس الثعلب قد نفذ عملية ضد ممثلي أوبيك في فيينا. ومذاك الحين، دخل في مواجهة مفتوحة مع المجموعات الفلسطينية التي كانت تقدم له العون و السابق. فبالنسبة إليها، كان کارلوس بحرد مرتزق جمع قدرا كبيرا من المال"أنفقه على الرفاهيات البورجوازية". لقد حصل کارلوس وشركاؤه على حوالي عشرين مليون دولار من الفدية التي دفعها السعوديون لقاء تحرير ممثلهم في أوبيك الشيخ أحمد زكي يماني (26)