فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 446

فطلب وديع حداد، قائد الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، من کارلوس الحصول على جزء من هذا المال، ولكن الثعلب رفض. لم ير حداد، الفدائي الملتزم، بالاهتمام الذي حظي به کارلوس لا سيما وأنه كان بالنسبة إليه مجرد"مثل سيئ يريد أن يصبح نجمة س ينمائية". وبعد العملية التي استهدفت أو بيك في فيينا، انتقل کارلوس والمتحالفون معه إلى الجزائر ومن ثم إلى اليمن حيث استقبلوا استقبال الأبطال ورحبت کم فرقة موسيقية. واستمرت أسطورة كارلوس الثعلب بالنمو.

وفي ص باح أحد أيام أواخر آذار (مارس 1976، رن الهاتف في أحد الأقسام الإدارية في الفاتيكان. فأجاب أحد الكهنة، وكان على الجانب الآخر من الخط متحدث عرف بنفسه بأنه إسحق حوفي، الرئيس الجديد للموساد الذي حل مكان زفي زامير قبل عامين. فقال حوفي للكاهن إنه بحاجة إلى عقد اجتماع في مكان آمن

بعد ظهر ذلك اليوم، توجه الكاهن مشية إلى فندق في وسط المدينة روما. وعندما عرف الكاهن بنفسه، اصطحبه رجلان إلى غرفة الضيوف حيث كان إسحق حوفي بانتظاره جالس على كرسي. وجلس الوافد الجديد أيضا، وأخبره رئيس الجواسيس الإسرائيلي بأن الوقت قد حان لمبادلة المعروف الذي قدمه الحلف المقدس عندما ساعد على إنقاذ حياة غولدا مئير في كانون الثاني يناير 1973.

فأجاب الأب کارلو جاكوبيني قائلا إن في إمكانه تعريف الإسرائيليين إلى شخص ما في جهاز التجسس البابوي لأنه لم يعد يعمل لصالح الحلف المقدس. فرفض حوفي ذلك العرض، مشيرا إلى الأوامر الصادرة عن سلفه زفي زامير والتي تقضي بالعمل مع جاكوبين فقط. وقبل سماع المعلومات المنقولة عن الموساد، أجاب جاکوبيني بأنه يتعين عليه الحصول على أمر خاص من الفاتيكان. فكرر حوفي بأنه لا يستطيع التعامل إلا مع جاكوبيني أو مع أنجلو کاسوني من جهاز التجسس الفاتيكاني المضاد.

فبدل إسحق حوفي كرسيه وأخبر جاكوبين بأن أحد مراكز الموساد کشف النقاب عن خطة وضعتها مجموعة إرهابية لاختطاف البابا بولس السادس أو اغتياله. وشرح الإسرائيلي أن ضابط مخابرات الموساد التابع له واثق من أن المخطط للعملية هو کارلوس الثعلب. فجرى دم بارد في عروق جاكوبيين لأنه علم من تقارير الخلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت