فهرس الكتاب

الصفحة 360 من 446

المقدس بأن كارلوس نادرا ما يفشل في تحقيق أهدافه، وإن فشل فهو يخلف وراءه الدم والموت على الدوام.

في الواقع، لم يكن مصدر معلومات حوفي مركز للموساد بل ملحقا سياسيا في السفارة الأميركية في طهران، جون دي. ستميل. كان هذا الدبلوماسي قد أبلغ السي آي أيه بأنه في أثناء اجتماعه بالسكرتير الثاني للسفارة السوفياتية في إيران،

غينادي كازانكين، أخبره هذا الأخير بأن الكيه جي بي اكتشفت خطة محتملة لاختطاف البابا بولس السادس أو اغتياله، وأن عددا من أعضاء عصابة بادر - ماينهوف الذين اشتركوا مع كارلوس الثعلب بعملية اختطاف ممثلي أوبيك في فيينا قد يكونون متورطين في الأمر. وأتمي حوفي تقريره الموجز لكارلو جاكوبيني واعدا الحلف المقدس بأن يقوم الموساد بكل مساعدة ممكنة لإحباط هذه الخطة (27)

ولدى انتهاء الاجتماع، استقل الكاهن سيارة أجرة إلى الفاتيكان، وكان يفكر في ما سمع وبحاجة إلى مشاطرة شخص ما بالمعلومات. وعندما عبر بوابة الفاتيكان، توجه إلى مكاتب أجهزة المخابرات البابوية، وقال إنه بحاجة ماسة إلى التحدث إلى ص ديقه الأب أنجلو کاسولي. وفي الساعتين اللتين أمضياهما معا، أطلع جاكوبين کاسوي على ما أخبره به رئيس الموساد.

وتمحورت فكرة كارلوس حول خطتين محتملتين تقضي أولاهما بالسيطرة على باسيلكا القديس بطرس من خلال اقتحامها في أثناء احتفال الحبر الأعظم بالقداس الإلهي. وتتمثل الثانية بقيام القناصة بإطلاق النار على بولس السادس عندما يظهر على شرفته المطلة على الساحة ليرحب بالمؤمنين يوم الأحد. كانت الفكرة الأولى موضع دراسة طوال عدة أسابيع نظرا إلى نجاح هذا التكتيك لدى اختطاف ممثلي أوبيك في فيينا. وخامر الثعلب الشك بأن هذه المجموعة ستقابل بمقاومة شديدة من قبل الخرس السويسري وإن كانوا مسلحين بالحراب ورماح الطير.

وحظي الخيار الثاني بتأييد ويلفريد بوز، وهو فوضوي ألماني وصديق لكارلوس الثعلب، وغابريال كروشتيدمن، وهو شاب في الثالثة والعشرين من العمر شارك في عملية فيينا إلى جانب كارلوس في العام الأسبق، واعتبر بوز أنه سيكون من السهل حمل بندقية من عيار ثقيل مزودة بمنظار تلسكوبي للتسديد واستخدامها ضد"هدف"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت