فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 446

غير متحرك يرتدي ثوبا أبيض". لقد أعجب كروشتيدمن بالخطة لأن قتل الحبر الأعظم لدى مباركة المؤمنين المجتمعين في ساحة القديس بطرس، وبمرأى من كاميرات تلفزيونية من مختلف أنحاء العالم، سيوفر لكارلوس الثعلب أكبر دعاية حظي بما مهاجم يوما"

كان الحلف المقدس في سباق مع الزمن للحؤول دون وقوع الكارثة الوشيكة بالتعاون مع الموساد. وكان جاکوبين بحاجة إلى مزيد من المعلومات، لذلك اتصل بحوفي شخصيا. ووعد رئيس الموساد بإرسال نسخات عن ملفات الرجال والنساء الذين رافقوا کارلوس في كل عملياته. وفي اليوم التالي، ظهرت على مكتب الأب أنجلو کاسوني كومة من الملفات تحمل أختاما. ومرت أمام عينيه صور فوتوغرافية بالأبيض والأسود لجثث ووجوه التقطت عن بعد بعد سات آلات تصوير الجواسيس.

بعد مدة وجيزة، تلقى جاكو بيني وكاسوني رسالة أخرى من الموساد جاء فيها أن ويلفريد بوز وغابريال كروشتيدمن شوهدا في البحرين، وشوهد کارلوس راميريز في اليمن. حتى ذلك الوقت، لم يكن عميلا الفاتيكان وأيضا إسحق حوفي يعلمون بأن منظمة الثعلب قررت تبديل هدفها. فاختطاف أو قتل بولس السادس لم يعد يهم

کارلوس راميريز. لقد قرر عوضا عن ذلك، وفي نزوة عابرة، اختطاف طائرة نفاثة تابعة للخطوط الجوية الفرنسية تقوم بالرحلة أيه أف 139 بين تل أبيب وباريس مع توقف في أثينا.

لقد اكتسبت هذه الطائرة شهرة عالمية في 4 تموز يوليو 1976 عندما اقتحمت فرقة من المغاوير الإسرائيليين وأفراد من وحدة كيدون التابعة للموساد الطائرة وحرروا الركاب الرهائن في عملية خاطفة في مطار عنتيبيد الأوغاندي. وفي أثناء تبادل لإطلاق النار في مدارج الطائرات ومبنى المطار، قتل ويلفريد بوز وغابريال كروشتيدمن وخمسة إرهابيين آخرين برصاص الإسرائيليين

وبعد أيام قليلة من عملية عنتيبيد، تلقى الأب کارلو جاكو بيني اتصالا هاتفيا من حوفي الذي أخبره عن الإرهابيين القتلى وأكد له أن"الأزمة التي تتناول بولس السادس قد انتهت". وفي 22 كانون الثاني (يناير 1979، اكتشف الموساد أخيرا مكان إقامة علي حسن س لامة، القائد الأعلى لمجموعة أيلول الأسود و المعروف بالأمير الأحمر، في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت