فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 446

تقضي الخطة التي صممها روبرتو ريدو لفي ووافق عليها بيوس الخامس بتنظيم تمرد ضد إليزابيت في الداخل الإنكليزي بمساعدة عدد كبير من الجنود الإسبان الذين ينزلون في عدة أماكن من الشاطئ الإنكليزي. ويلتقي الجنود في لندن ويحررون ماري ستيوارت بمساعدة عملاء الحلف المقدس ورجال موالين لها بهدف تنصيبها ملكة على إنكلترا مكان إليزابيت المهرطقة.

كان فيليب الثاني يعرف أن الوقت قد حان لمحاولة تنفيذ هذه الخطة وإن لم تكن الظروف مؤاتية جدا. فإسبانيا لم تكن قد قمعت كليا بعد تمرد موريسكو في غرانادا، وكانت في خضم مفاوضات لتعزيز قدرة العصبة المقدسة على محاربة الأتراك في المتوسط حيث تحصنوا في جزيرة قبرص. ومن المحتمل أن يكون الملك الإسباني قد صدق الشائعات الواردة من لندن والتي تحدثت عن مؤامرة أرستوقراطية تحاك ضد إليزابيت (4) . فلوردات نورفوك ووستمورلند وأرونديل ونورثمبرلند يملكون دوافع لإنهاء حكمها.

فدوق نورفوك هو الأكثر إصرارا بين الأربعة على تنفيذ عمل ما للتخلص من الملكة الإنكليزية، وكان قد أطلق سراحه من برج لندن منذ وقت قريب. وبالرغم من أن الدوق كان مراقبة على نحو وثيق، فقد اعتبره جاسوس الحلف المقدس الفلورنسي والسفير الإسباني الخيار الأفضل لإدارة المؤامرة الكبرى. وأبدي دوق نورفوك اهتماما كبيرا بماري ستيوارت، وأطلع ريدو لفي على اعتقاده بأنه من الممكن لها في الواقع الجلوس على العرش الإنكليزي. وإذا أيدت القوى الكاثوليكية، بمن فيهم بيوس الخامس، زواجه بتماري، فسيكون باستطاعته إقناعها بإعادة نشر الدين الكاثوليكي في مختلف أنحاء البلد، وذلك في إطار المخطط العام لحركة الإصلاح الدين المضاد (5)

قبل الشروع بهذه المهمة، استشار فيليب الثاني دوق ألبا في 21 كانون الثاني (يناير 1570. فاعتبر الجنرال الإسباني اللامع خوض المغامرة الإنكليزية عبر القناة خطأ فادحة. ولكنه مع ذلك كتب نلملك قائلا:

إجابة عما ورد في رسالة جلالتكم لي، أرى أن هناك ثلاث طرائق لاجتياح مملكة إنكلترا: أولا، تحالف جلالتكم مع ملك فرنسا؛ ثانيا، الاضطلاع بالمهمة بمفردكم؛ ثالثا الاستعانة ببعض الأتباع الأقوياء في اسكتلندا أو إنكلترا الذين يمكنهم إثارة تمرد سري هناك و تمهيد الطريق لكم. (6)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت