فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 446

الكرادلة المتمتعون بالنفوذ وهم فيلو (عن الأساقفة) وسيري (عن الكهنة) و فليسيو (عن الرتب الكنسية الأدي) لوتشياي على قبول مصيره. وعندما قال كلمة"أوافق"، سأله الكردينال جان فيلو،"ما الاسم الذي تود أن تعتمده، أيها الأب الأقدس؟""يوحنا بولس"، أجاب لوتشيان."ستكون يوحنا بولس الأول"، أجاب الكردينال فليسي غير مدرك للزلة التي اقترفها. فالبابا الذي افتتح سلالة جديدة لم يشر إليه بأنه الأول في هذه السلالة حتى قيام حير أعظم ثان بتبني ذلك الاسم. وكانت الكلمات التالية للبابا الجديد إحساسا مسبقا إلى حد ما."لأكن يوحنا بولس الأول لأن الثاني سيأتي قريبا"، قال الكردينال الأسبق ألبينو لوتشياني.

وفي حين أوردت صحف مثل الأوسرفاتوري رومانو بشكل بارز خبر انتخاب البابا الجديد، يوحنا بولس الأول، في صفحاتها الأولى، ظهرت في العناوين الرئيسية الإكونوميست العمليات الغريبة التي قام بها خبراء ماليون لصالح مصرف الفاتيكان.

ولدى سماعه هذه الأخبار، حذر بول مار سينكوس شرکاءه في مصرف الفاتيكان إضافة إلى روبرتو كالفي الذي كان في بوينس آيرس آنذاك، طالبا منهم التذكر بأن البابا الجديد مختلف جدا عن بولس السادس، وأوصى بضرورة نقل كل الكمبيالات الدولية للمصرف إلى بلد أكثر أمانا کالباهاماس أو سويسرا.

في غ ضون ذلك، سرت شائعات وتوقعات في أروقة الفاتيكان حول نشاطات م سؤولين رفيعي المقام في مصر في الفاتيكان. وأنكر المسؤولون أهم التقوا يوما

شخصيات مثل ميشال سيندونا أو روبرتو كالفي. وبعد أيام قليلة من تعيين الكردينال برناردان غانتان رئيسا للمجلس الحبري قلب واحد، عثر البابا في مكتبه على نسخة الأحد تقارير لجنة السندات المالية والبورصة الإيطالية. لقد قرر أحدهم أن يترك ليوحنا بولس الأول إلماعة أولى عن الصفقات التجارية المشبوهة لمصرف الفاتيكان (12)

وأعلن التقرير الذي يحمل توقيع وزير التجارة الخارجية رينالدو أو سولا أن

مصرف الفاتيكان مؤسسة مالية غير مقيمة؛ إنما"أجنبية"ولا تمس (13)

لقد انتاب الوزير أو سولا قلق حيال مساوي تقريب الأموال التي أدت إلى رحيل

العملات من إيطاليا تاركة الليرة في وضع ضعيف جدا. كان أوسولا يظن أنه يعرف الشخص الموجود داخل الفاتيكان الذي يدير هذه العملية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت