فهرس الكتاب

الصفحة 371 من 446

لقد قيل إن البابا الجديد - عندما كان لا يزال کر دينا؟ - طلب عدة مرات تفسيرا للشائعات التي تناولت الوضع المالي لمصرف الفاتيكان. وردا على ذلك، كان البابا بولس السادس يرسل إليه بول مار کينوس مع أسئلة متكررة."يا صاحب النيافة هل تملك شيئا أفضل للقيام به اليوم؟ يفترض بك القيام بعملك وتدعي أقوم بعملي". هكذا كان رد الرئيس المالي للفاتيكان على بطريرك البندقية (14)

بعد قراءة التقرير، عقد يوحنا بولس الأول اجتماعا سريا مع الكردينال بينيلي والكردينال فليسي. وطلب منهما أن يشرحا كل ما اكتشفاه في السنوات القليلة الماضية عن التحقيق الذي أجراه مصرف إيطاليا عن بنكو أمبروزيانو.

وطوال ليال عدة، أطلع بينيلي الحبر الأعظم على علاقات مصرف الفاتيكان بليتشيو جيلي، والمحفل الماسوني بروباغاندا 2، وميشال سيدونا، وروبرتو كالفي. من جهته، روي فليسي بالتفصيل علاقات أخرى لكالفي وصلاته مصرف الفاتيكان وبول مارسينكوس. كان هناك مصدر سري،"شخص غامض"في مصر في إيطاليا، يطلع بينيلي كما يبدو على كل خطوة من التحقيق، في حين أن المونسينيور فليسي كان يحصل على معلوماته من مصدر داخل الحلف المقدس.

إنه هذا المصدر الأخير الذي أطلع الكردينال بينيلي على التحقيق الجاري حول إمبراطورية روبرتو كالفي، والذي دخل مرحلته الأكثر قوة في أيلول (سبتمبر 1978(15) . وعميل الحلف المقدس الذي رفع تقارير لبينيلي كاهن يدعى جيوفاني دانيكولا كان الخلف قد أدخله مصر في الفاتيكان خلسة. لم يكن الأب جيوفاني دانيكولا الذي يحمل شهادة جامعية في علم الاقتصاد، إضافة إلى كونه خبيرا في إنشاء شركات الخدمات المالية والمقرات الرئيسية للشركات في ملاذات ضريبية، يواجه أي مشكلة تحول دون تسلله إلى مصر في الفاتيكان. فقد كان هناك طلب متزايد على خدماته نظرا إلى امتلاك مصرف الفاتيكان شركات في الباهاماس وجزر كايمان، واللوكسمبورغ، وموناكو، وجنيف، ولينشنشتاين. كان دانيکولا قد أوحى للكاردينال بينيلي بأن مصر في إيطاليا يحقق في شأن صلات الفاتيكان بشركات كالفي وأنه بات لدى المحققين دليل كاف ليبدأوا باستخراج الهم و أولئك الذين خضعوا للتحقيق هم بول مار سينکوس، رئيس مصر في الفاتيكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت