بولس الأول أراد إصلاح الموارد المالية للفاتيكان مما سيؤدي إلى افتضاح أمر السحب المستمر للأموال، والشركات الهشة في الفردوسات المالية، وغسيل أموال المافيا، إضافة إلى العديد من الأمور الأخرى (18)
فقال ليتشيو جيلي لروبرتو كالفي إنه يتعين إيجاد حل للمشكلة". ولم يعرف كالفي أبدا ما إذا كان رئيس بروباغندا 2 عين بكلامه التسرب الحاصل في بنكو أمبروزيانو أو يوحنا بولس الأول."
في ص باح يوم الأحد 17 أيلول سبتمبر، وبعد تناول إفطار خفيف، أرسل الحبر الأعظم إلى الأب دانيکولا طالبا منه أن يحمل إليه تقرير الحلف المقدس الذي يتناول أزمة الفاتيكان المالية، وهو بعنوان"مصرف الفاتيكان، الحالة و الوضع القانوني"، وقد صنف"بالسري جدا"و"الخاضع للسرية الخيرية" (19) . ويبدأ التقرير المكتوب بخط يد عميل للحلف المقدس بأن"البابا يوحنا الثالث والعشرين ترك لخلفه بعض الأموال الاحتياطية المستمدة من فلس مار بطرس والتي هي بإدارة مصرف الفاتيكان. وفاق المجموع خمسين بليون لير". في ذلك الوقت، كان غوستافو تيستا رئيس الإدارة الخاصة
، والمونسينيور ألبرتو دي جوريو رئيس مصر في الفاتيكان. كان بولس السادس قد أعد مرسوما لتوحيد كل هذه الدوائر، ولكنه لم ينفذ في الدقيقة الأخيرة"، جاء في التقرير."أظت - عميل الحلف المقدس واضع التقرير - أن هناك صلة بين ميشال سيندونا وتحالفه مع ليتشيو جيلي و بين سحب المرسوم"."
وأشار تحليل جهاز التجسس البابوي أيضا إلى"شخص فاسد يدعى أومبرتو أورتولاني، وهو بولوني وصديق مقرب للكردينال جياكومو لرکارو والكردينال جوزيف فرينغز".
كانت جمعية بيوس هي الجهاز البابوي الذي يملك أفضل معلومات عن أورتولاني. ووفقا لتقرير جمعية بيوس، كان أورتولاني بولونيا قصير القامة وبدينا، يضع على الدوام سلسلة ذهبية على امتداد درته. كان يدير عملياته من فيلا غرو تافراتا الرائعة حيث كان يستضيف بشكل دوري الكردينالين لرکارو و فرينغز."يكرس أومبرتو أورتولاني نفسه لإنقاذ الأعمال من الأزمات التي تمر بها. وعندما تتعافي، يقوم بتقطيع أوصالها ويبيع أجزاءها لعارضي أغلى الأثمان"، قال التقرير. وجاء في ملحق