فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 446

وقبل الخلود إلى النوم، اعتاد يوحنا بولس الأول القراءة في السرير لبعض الوقت على ضوء مصباح صغير موضوع بجانب السرير، ولكن عميلي الحلف المقدس الموكلين مهمة حراسة البابا غادرا موقعيهما بعد تلقيهما أمر بذلك من شخص مجهول الهوية كما قال العميل الأب جيوفان دانيكولا للكردينال بينيلي في صباح اليوم التالي.

لقد توفي الخبر الأعظم إما"لأسباب طبيعية"أو"قتلا"بين التاسعة والنصف من مساء 28 أيلول سبتمبر والرابعة والنصف من صباح التاسع والعشرين منه (24)

هناك روايتان مختلفتان عن أول شخص رأى جثته. فالرواية الرسمية للفاتيكان تقول إن أول شخص دخل غرفة الحبر الأعظم المتوفي سكرتيره جون ماغي (25) . وجاء في النسخة غير الرسمية والحقيقية أن الراهبة الأخت فينتشنزا تافاريل كانت في غرفة البابا عندما لم يرد عليها، وهكذا عثرت على حته.

فعند الخامسة وعشرين دقيقة صباحا، كما جرت العادة كل يوم، قرعت الأخت فينتشنزا الباب لإيقاظ الأب الأقدس. ونادته بعد ذلك بملع من دون أن تلقى أي إجابة. وعندما دخلت إلى غرفته، وجدت المصباح بجانب السرير مطفأ وجسد يوحنا بولس الأول بلا حراك. لقد توفي، وغادرت الغرفة على عجل، وتحركت عجلة الفاتيكان. فأعلمت الراهبة الأب جون ماغي الذي أعلم بدوره أمين سر الدولة، جان فيلو، وعميد كلية الكرادلة المقدسة، الكردينالي کارلو کونفالونييري. وأعلم فيلو

طبيب البابا، ريناتو بوزونيتي. وساد الارتباك داخل غرفة النوم. وأكد الطبيب البابوي حدوث الوفاة حوالى الحادية عشرة والنصف من مساء الثامن والعشرين من أيلول سبتمبر بسبب نوبة قلبية. وعند السابعة والنصف صباحا، أوردت وكالة الأخبار الإيطالية وفاة الحبر الأعظم.

وأنشئت لجنة كرادلة يرأسها الكردينال سيلفيو أودي والكردينال أنطونيو ساموراي للتحقيق بوفاة يوحنا بولس الأول وكانت نتيجة التحقيق"وفاة طبيعية إثر نوبة قلبية"، ولكن كان لا يزال هناك العديد من الأسئلة من دون إجابات عندما طلب البابا يوحنا بولس الثاني أن يتم تصنيف ملف التحقيق"سرا بريا". وعلى غرار العديد من التقارير الأخرى، بقي هذا التقرير في إحدى زوايا محفوظات الفاتيكان السرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت