تسلقوا السياجات المرتفعة المزودة بأسلاك شائكة لتعليق صور كبيرة للبابا، مشيرين دهشة رجال الشرطة الذين يتولون حراسة المنشأة. ومنذ بدايات عمله مع بول مارسينكوس، كان برزيداتيك يعلم أن الفاتيكان يريد أن يتلقي معلومات، وكان
س عيدا بتوفيرها، حتى إنه ابتكر مسألة قيام العمال بعصيان أمر بإيقاف الإضراب، ومزقوا صور لقادة الحكومة البولندية بعد تسلق السياج واستبدلوها بصور ليوحنا بولس الثاني. لقد كانت كذبة بالطبع، ولكن الحبر الأعظم كان مسرورا جدا بالرواية.
وكانت التضامن، وهي النقابة حديثة العهد التي أنشأها ليش فاليسا، الهدف الجديد للحلف المقدس.
وبمواجهة الخطر المتمثل بأن تصبح النقابة ملجأ آخر للشيوعيين المعتدلين، طلب البابا من بوغي اختيار عملاء للتسلل إلى حركة التضامن ومحاولة إقناع قادها بجعلها منظمة أكثر انفتاحا تضم إلى صفوفها قادة و مفکرين کاثوليك.
وأقنع برزيداتيك فاليسا بضم تاديوش مازوفيتسكي، محرر الصحيفة الكاثوليكية فيز، والمؤرخ الكاثوليكي برو نيسلاف جيريميك، إلى قيادة التضامن. ومنذ تلك اللحظة، غدت حركة الإضراب تحت سيطرة الكنيسة. وفي غضون أيام قليلة، أبلغ الحلف المقدس بوغي بأن كبير الكرادلة ويزينسكي يكتب خطبة مناهضة للإضراب على أن تقوم حكومة وارسو بيتها على شبكة التلفزيون الحكومية. ونقل بوغي هذا الأمر لكاز ارولي، ولكن الخبير الدبلوماسي أدرك أن ليس باستطاعته قول أي شيء اللبابا عن صديقه وحامية السابق.
في ذلك اليوم، بدأ الكردينال ويزينسكي يتحدث عن الأخطاء التي ارتكبها كل الفرقاء. ف لا يفترض بأي شخص (مشيرة إلى المضربين) الإشارة بالبنان إلى جاره
الحكومة الشيوعية البولندية)."كلنا نرتكب أخطاء وخطايا"، قال الكردينال من منبر تشيستو كوفا. والجزء الأكثر أهمية في خطبته يتناول مطالب المضربين:"لا يمكنكم طلب كل شيء في وقت واحد. من الأفضل أن يكون هناك برنامج عمل. لا يفترض بأحد تعريض البلد للخطر".
وسقطت الخطبة في المسامع كقنبلة. واعتبرها المضر ہون رسالة واضحة من الكنيسة لسحب مطلبهم بإنشاء نقابة مستقلة. واعترض مفكرون كاثوليك على ذلك