كان الاقتصاد البولندي في انحدار شديد من دون أي ضوابط، وملايين العمال في حالة من الاستياء. فانتشرت الإضرابات التي بدأت بأعمال صغيرة عفوية لتطال أكثر من خمسين شركة كبيرة تابعة للدولة.
وبالرغم من قتل الشرطة خمس وأربعين عاملا في حوض بناء السفن منذ العام 1970، لم يكن أحد يريد مواجهة جديدة. ولكن في ذلك اليوم، وبينما كان مدير حوض غدانسك، كليمنس جيش، يعد أولئك الذين يستأنفون العمل بزيادة للأجور، صرخ ليش فاليسا من أعلى الجرافة لحشد من الناس قائلا إن جيش كاذب (16)
في الواقع، ما بدأ إضرابات متفرقة أصبح بعد وقت قليل لتمردات سياسية في إطار
ٹورة م ضادة"كما قال ليونيد بريجنيف. وفي 16 آب/أغسطس، وعندما كان بعض العمال يهمون باستئناف العمل مقابل زيادة للأجور بلغت خمسمئة زلوتي و إطلاق وعد بتشييد نصب تذكاري إكراما لضحايا كانون الأول ديسمبر 1970، شن فاليسا هجوما مضادة. فتقدم بلائحة تتضمن ستة عشر مطلبة. وعندما كانت على وشك أن يتم قبولها، أضاف واحدا وعشرين مطلبأ تتضمن موافقة الحكومة على نقابة عمال حرة. وفي ذلك اليوم نفسه، انضم أكثر من 180 مصنعا للإضراب دعما لمطالب فاليسا."
في غضون ذلك، كان يوحنا بولس الثاني يتلقى في الفاتيكان تقارير موثقة لعملاء الحلف المقدس يقوم المونسينيور لويجي بوغي بتسليمها إلى البابا بحضور الكردينال أغوستينو كاز ارولي. كان بوغي قد طلب من اليسوعي البولندي والعميل كازيميرز برزيداتيك تشكيل مجموعة من كهنة بولنديين يساعدون مضر بين ونقابيين على التسلل. ومذاك الحين، بات برزيداتيك مرافقا دائما لفاليسا كظله وأفضل مخبر للفاتيكان عن الوضع البولندي.
وكان بوغي بحاجة إلى اتصال دائم بزعيم النقابة، فيقوم عميل الحلف المقدس کل ليلة بتوضيب معلومات من المصدر الرئيسي كان قد جمعها من الأحاديث التي أجراها مع العمال والكهنة. والأب هنريك بانكوفسكي، كاهن كنيسة القديسة بريجيدا القائمة في الأبرشية التي يقيم فيها فاليسا في غدانسك، هو أحد أفضل مصادره. كان يوحنا بولس الثاني يحب أن يسمع كيف أن عددا قليلا من عمال حوض بناء السفن