وفي 23 نيسان (إبريل 1981، وصل وليام كاسي إلى روما للعمل على مواصلة الدعم الذي توفره السي آي أيه والحلف المقدس لحركة التضامن. كان مدير الوكالة يعرف أن الوضع البولندي يتخذ منحى تطوريا أكثر منه ثوريا وأن إخراج بولندا من الفلك السوفياتي أمر أساسي. وتحدث يوحنا بولس الثاني وكازارولي إلى السفير السوفياتي في روما في ثلاث مناسبات مختلفة، وأبقي کاسي على اطلاع على ما كان يدور من أحاديث.
فخشي ياروزلسكي من كارثة حقيقية قد تتوج بدخول جنود الجيش الأحمر إلى وارسو وسحق رجال حركة التضامن. كان قد طلب مساعدة ويزينسكي لإقناع فاليسا بإيقاف الإضراب العام.
وعندما رفض فاليسا وبقية القادة ذلك، جثا الكردينال على ركبتيه أمام زعيم نقابة التضامن، وأمسك بساق سرواله وقال إنه لن يفلته حتى يوافق فاليسا على إنهاء الإضراب.
ونجح الابتزاز العاطفي. فأمر فاليسا بإنهاء الإضراب مما سمح للجنرال ياروز لسکي بإخبار موسكو بأنه يمسك بزمام الأمور. وفي 9 شباط (فبراير 1981، أصبح باروزلسكي رئيس وزراء جمهورية بولندا الشعبية مكان جوزيف بينکوفسكي بعد حدوث انقلاب(21) . كان يعتبر ياروزلسكي، كما قال بوغي للبابا، متشدد معارض لأي تحرير للحياة العامة، وأصبح العدو الرئيسي لحركة التضامن وعمليات الخلف المقدس في بولنداء
كان وليام كاسي يتحدث عن أميركا الوسطى، في أثناء اجتماعه بالبابا، وعن إمكانية تمدد الشيوعية عبر تلك المنطقة، وعن قيام كوبا بتدريب المقاتلين النيكاراغويين والساندينيين. وقال كاسي ليوحنا بولس الثاني إن"الروس، والكوبيين، والبلغاريين، والكوريين الشماليين، متورطون بالأمر". وسلم أيضا يوحنا بولس الثاني غلاف يحتوي على تقرير مصتف بأنه"سري للغاية". فلم يفتحه البابا بل مرره للمونسينيور يوغي الذي كان
جالس بجانبه و حاضرا على الدوام عندما يجتمع الخبر الأعظم برئيس السي آي أيه.
كان جهاز التجسس الإيطالي قد زود السي آي أيه بالتقرير. فعندما قدم ليش فاليسا إلى روما في كانون الثاني / يناير للاجتماع بالبابا، وفقا لتقرير، التقى أيضا لويجي