أن يعي ما يحدث ورأى سيبين يسند رأس البابا الذي سقط على المقعد محدثا بقعة كبيرة من الدماء تحته.
فصرخ سيبين لعملائه الذين بدأوا بالبحث عن مطلق النار شاهرين أسلحتهم. وركض أقجا حاملا سلاحه من نوع بر او نينغ 9 ميلليمترات بيده، وتواري وسط الحشد. وبينما كان يلوذ بالفرار، ركله أحدهم على ساقيه فسقط على الأرض. كان هذا الشخص شرطية إيطالية يقوم بنزهة في السباحة، وأصبح الشخص الذي اعتقله.
وفي أثناء وجود محمد علي أقجا على الأرض، كان عدد من العملاء البابويين پر کلونه ويضربونه قبل جره إلى عربة للشرطة. في غضون ذلك، اتجهت سيارة البابا بأقصى س رعة إلى البوابة البرونزية لنقل البابا إلى سيارة إسعاف. ووسط الصراخ والبكاء، شقت السيارة طريقها إلى کلينيکا جيميلي في روما، وهي أقرب مستشفى إلى الفاتيكان (23)
وفي وحدة الجراحة في الطابق التاسع، نزع الفريق الطبي رداء البابا يوحنا بولس الثاني وظهرت ميدالية ذهبية وصليب مغمسان بالدم. والمثير للغرابة أن الميدالية لويت بعد إصابتها بإحدى الرصاصات؛ لقد حالت الميدالية كما يبدو دون بلوغ
الرصاصة صدر البابا، فتحول مسارها إلى سبابة يده اليمن
وبعد أن استعاد وعيه إثر عملية جراحية دامت ست ساعات أمضاها بين الحياة والموت، كان يوحنا بولس الثاني على ثقة تامة بأن عذراء فاطمة أنقذت حياته. وفي أثناء تعافيه طيلة أشهر عدة، أصبحت رغبته في معرفة من أمر باغتياله هاجسا بالنسبة إليه. فقرأ كل تقارير الحلف المقدس الذي اتخذ من السي آي أيه، والبي أن دي الألماني، والموساد الإسرائيلي، وأجهزة المخابرات النمساوية و التركية، مصدر المعلوماته. ولم ج ب أي من هذه التقارير عن سؤاله. ولم يعرف شيئا كذلك عندما مثل محمد على أقجا أمام محكمة رومانية في الأسبوع الأخير من تموز/يوليو 1981، وحكم عليه بالسجن مدى الحياة. (24)
ووفقا للكاتب غوردون توماس في كتابه جواسيس جدعون: التاريخ السري للموساد، إن المونسينيور لويجي بوغي، رئيس الحلف المقدس، هو من وفر الإجابة. لقد عمل الجاسوس البابوي طيلة أشهر، وبشكل وثيق، مع إسحق حوفي، رئيس الموساد.