فهرس الكتاب

الصفحة 397 من 446

وعقد بوغي اجتماعات سرية في فيينا، ووارسو، وباريس، وصوفيا. وفي تشرين الثاني نوفمبر 1983، عاد المونسينيور لويجي بوغي من اجتماع في فيينا مع إجابة عن سؤال يوحنا بولس الثاني، من أمر بقتله؟

انتظر سائق بوغي عدة ساعات في المطار وصول الطائرة القادمة من العاصمة النمساوية، وعندما وصلا إلى بوابة الأجراس، كان بإمكانهما المرور بسبب علامة التعريف الموجودة على السيارة، ولكن الحرس السويسري أوقفهما بالرغم من ذلك لتحديد هوية الراكب. ولدى رؤيته، تأهب الجنود وأدوا التحية لرئيس الحلف المقدس.

كان رئيس الأساقفة يرتدي معطفا أسود طويلا مع شال يغطي وجهه بالكامل، ولكن جسده الضخم كان واضح المعالم. وبينما كان يستجمع الدفء بعد شعوره بالبرد، واصل التفكير مليا في اجتماعه السري الذي عقده في الحي اليهودي في فيينا. ففي شقة شبه مهدمة، كان بوغي قد استمع بانتباه إلى ضابط مخابرات في الموساد يدعى إيلي الذي أجاب عن السؤال الذي كان يوحنا بولس الثاني يطرحه باستمرار.

ورافق رئيس الخدم بوغي إلى مكتب البابا حيث كانت کتب وتقارير عسكرية مكدسة على الرفوف. كان رئيس جهاز التجسس البابوي يعلم بأن محاولة الاغتيال أزعجت البابا جسديا وفكريا. وبعد ترحيب سريع، جلس بوغي ويداه على ركبتيه، وبدأ يروي القصة التي سمعها في النمسا بصوت منخفض. كانت الأخبار تتدفق باستمرار إلى مقرات قيادة الموساد في تل أبيب بعد 13 أيار (مايو 1981 المشؤوم. وبما أن أجهزة المخابرات جري تحقيقاتها الخاصة، تمكن خوفي من إبقاء الموساد خارج

بدأ التحقيق الإسرائيلي عام 1982 في الواقع بأمر من بديل إسحق حوفي، ناحوم أدمولي. وكانت وجهة النظر الأميركية أن علي أقجا ضغط على الزناد بأوامر من الكيه جي بي بسبب خشيتها من أن يشعل دعم يوحنا بولس الثاني وأجهزة مخابراته الواضح لحركة التضامن فتيل القومية البولندية. وناقشت الكاتبة كلير ستيرلينغ وجهة النظر هذه نفسها في كتابها زمن القتلة (25) . وبالنسبة إلى الإسرائيليين، حيكت المؤامرة في طهران بأوامر من آية الله الخميني. فاغتيال البابا هو الخطوة الأولى للجهاد ضد الغرب. ويطرح الصحافي الروسي إدوارد کوفاليوف هذه الفرضية في كتابه محاولة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت