فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 446

اغتيال في ساحة القديس بطرس. لقد خططت أجهزة المخابرات الإيرانية لوصف أقجا بأنه متعصب متوحد، وذلك تحسبا لفشل التركي (26)

أخبر بوغي البابا قصة أقجا كما وردت في تقرير الحلف المقدس الذي سلمه إلى الخبر الأعظم في إضبارة حمراء:"ولد محمد علي أقجا في قرية يسيلتب شرقي ترکيا. انضم في سن التاسعة عشرة إلى الذئاب الرمادية، وهي مجموعة إرهابية موالية لإيران تمولها طهران. في شباط فبراير 1979، قتل أقجا محرر صحيفة اشتهر بمواقفه الموالية للغرب. وبعد أيام قليلة، تلقت الصحيفة لائحة وضعها أقجا كما يظن وتشير إلى يوحنا بولس الثاني كقائد للحملات الصليبية، وهدد بقتله إذا وطئت قدماه أرضا إسلامية".

الم يقاطع البابا رواية بوغي إلا لتوقفات وجيزة بهدف شرب الماء وطرح أسئلة محددة. انتقل أقجا إلى ليبيا، أكمل الجاسوس البابوي، ومن ثم إلى بلغاريا في شباط (فبراير من العام 1981 للقاء عملاء في جهاز مخابرات ذلك البلد. وطلب وليام

کاسي ابتکار"صلة بلغارية"اعتقادا منه بأن الكيه جي بي حاولت إقحام السي آي أيه في محاولة اغتيال البابا. ووفقا لهذه النسخة من الرواية، أمرت الكيه جي بي البلغارين بتدبر مؤامرة لتصفية البابا بسبب سياسته حيال بولندا وحركة التضامن

وفي 23 كانون الأول/ديسمبر 1983، سنحت للبابا يوحنا بولس الثاني فرصة طرح السؤال الذي لم يكف عن التفكير فيه طيلة العامين الأخيرين على محمد علي أقجا. ففي سجن ربيبيا في روما، دخل البابا الزنزانة في 4 بمفرده. وجثا علي أقجا وقبل خاتم صياد السمك دلالة على الاحترام.

فجلس الرجلان ورأساهما متلامسان تقريبا، وبدأ أقجا بالتكلم امس في أذن البابا. وبينما كان البابا يصغي إلى ما يقوله أقجا، ازداد وجهه قتامة. أخيرا، حصل يوحنا بولس الثاني على الإجابة عن سؤاله

في وقت لاحق، شرح جاسوس البابا، المونسينيور بوغي، قائلا:"لدي علي أقجا معلومات معينة، هذا كل شيء. عدا ذلك، هو لا يعرف أي شيء. إذا كانت هناك مؤامرة، فإن محترفين وضعوها، ولا يترك المحترفون أي أثر. لا يمكن للمرء أن يجد أي أثر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت