التي يملكها الفاتيكان لشراء صواريخ إكزوسيت فرنسية الصنع، واسم هذه العملية السرية، السمكة الطائرة، مستمد من الاسم الشائع للسمكة إكزوكوتس التي تنزلق بسرعة على صفحة الأمواج الإكزوسيت تماما (4) . وفي حين حاولت القوات الأرجنتينية المسلحة الحصول على أكبر عدد ممكن من الصواريخ، مستفيدين من جهود
كالفي وأجهزة مخابرات الفاتيكان، حاولت رئيسة الوزراء تاتشر وجهاز المخابرات البريطاني أم 16 منعهم من ذلك بالوسائل الممكنة كافة."كان الأرجنتينيون يملكون عددا محدودا فقط من صواريخ إكزوسيت الفرنسية المدمرة. لقد قاموا بمحاولات يائسة لزيادة ترسانتهم ... من جهتنا، نقوم بمحاولات يائسة أيضا للحؤول دون إتمام هذه الصفقة"، كتبت مارغريت تاتشر في مذكراتها بعد سنوات، السنوات التي أمضيتها في داونينغ ستريت (5) .
وأصدرت تاتشر أمرا للمخابرات البريطانية بعدم ادخار أي جهد للكشف عن أي مسعى أرجنتيني للحصول على صواريخ إكزوسپت أو أي أسلحة أخرى، والحؤول دون إتمام هذه الصفقات. وفي العام 1981، وقعت الأرجنتين عقدا مع الحكومة الفرنسية لشراء أربع عشرة طائرة من طراز سوبر - إيتاندار و أربعة عشر صاروخ إكزوسيت. وفي 2 نيسان إبريل 1982، لم تتلق سوى خمس طائرات وخمسة صواريخ.
فمالم يدر که رئيس الوزراء البريطاني في ذلك الوقت هو أن الأرجنتينيين لم يكونوا من سعوا لشراء الصواريخ من السوق السوداء، بل بعض المتآمرين بقيادة الحفل الماسوني بروباغاندا 2، قام الفاتيكان بتمويلهم، ونفذ عملاء للحلف المقدس خطتهم.
وكما يستدل من تقرير أم 16، تمكنت الطغمة الأرجنتينية العسكرية الحاكمة من الحصول على ستة صواريخ إكزوسيت بوسائل غير معروفة. واتضحت نتيجة عملية السمكة الطائرة عندما أقلعت طائرتا سوبر - إيتاندار من القاعدة الجوية البحرية ريو غراندي وقد زودت كل منهما بصاروخ إكزوسيت واحد فقط. وانخفضت الطائرتان بعد ذلك تحت مستوى نطاق رادار الأعداء البريطانيين. وحدد كل طيار هدفا كبيرا وثلاثة أهداف متوسطة الحجم، وسدد الصاروخ على الهدف الأكبر حجما و أطلقه عن بعد حوالي خمسين كيلو مترا. فأصيبت المدمرة إيتش أم أس شفيلد إصابة قاضية (6)