هؤلاء عملاء للحلف المقدس كانوا أول الواصلين إلى مسرح الجريمة (17) . وبعد ذلك،
ظهر مسؤول في الفاتيكان المدينة الدولة لالتقاط صور بولارويد للضحايا: القائد في الحرس السويسري الويس إيستر مان، زوجته الفنزويلية غلاديس ميرا روميرو، وعريف في الحرس السويسري يدعى سيدريك تورناي. وقال بونار يلي لسيبين إن العديد من الأدراج الكبيرة في مكتب إيستر مان مفتوحة، مما لا شك فيه أن هناك من كان يبحث في مكتب الضابط وملفاته.
ونقل الكردينال لويجي بوغي (18) ، الذي سمح له قبل شهرين فقط بالتخلي عن مسؤولياته على رأس أجهزة المخابرات البابوية، خبر المأساة للبابا يوحنا بولس الثاني. وخارج بوابة القديسة آن حيث تقف وحدة من الحرس السويسري، بدأ حشد من الصحافيين والمشاهدين الفضوليين بالتجمع. لقد انتشرت الشائعات بسرعة.
ونقلت الجثث الثلاث إلى المشرحة، ومددت على الأرض، وغطيت بملاءة. وقام أفراد من هيئة الحراس والحلف المقدس بترتيب الشقة، وأقفلوا الباب، وختموه بختم بابوي يمنع دخول أي شخص أو أي شيء تحت طائلة الحرم
قبل ساعات قليلة فقط من الجريمة، كان الويس إيستر مان قد عين قائدا للحرس السويسري من قبل البابا نفسه. لقد ولد إيستر مان في بلدة غانزويل في لوسرن التابعة للكانتون السويسري، وكان قائدا ثانيا في الحرس منذ العام 1989، ويبلغ من العمر أربعة وأربعون عاما.
كان قد حدد موعد احتفال الترقية الرسمية لإيستر مان في 6 أيار مايو، أي بعد يومين من مقتله. و كانت زوجته غلاديس ميزا تعمل في السفارة الفنزويلية في الكرسي الرسولي. وكان سيدريك تورناي، وهو الضحية الثالثة، في الثالثة والعشرين من عمره وقد ولد في سانت - موريس في فاليه التابعة للكانتون السويسري. لقد انضم إلى الجيش البابوي في 1 كانون الثاني/يناير 1994 (19)
وحاول نافارو فالس، الناطق بلسان الفاتيكان، إصدار تفسير الأحداث بسرعة. لم يكن تفسيره لما جرى مطابقا لما حدث في الواقع. فوفقا لتافارو فالس،"وجد أحد الجيران الجثث (20) . كان إيستر مان و ميزا وتورناي قد قتلوا وعثر على السلاح المستخدم تحت جثة العريف". ووفقا للناطق بلسان الفاتيكان،"في ثورة غضب،"