فهرس الكتاب

الصفحة 422 من 446

الأعظم لإتلاف ختم صياد السمك المصنوع من الرصاص والختم الذي يضعه في إصبعه. وهكذا، لن يكون باستطاعة أحد استخدام الأختام البابوية لتوقيع وثائق لم يتم المصادقة عليها قبل وفاة الحبر الأعظم.

ولدى مغادرة المكتب، طلب مارتينيز سومالو إقفال غرف البابا. ووضع راعي روما، الكردينال رويني، أختام الشمع الخمسة في مكانها فوق شريط أحمر. وتولي عميلان لجهاز التجسس المضاد وعنصران من الحرس السويسري مهمة الحراسة المستمرة لضمان عدم فض الأختام حتى يقوم البابا الجديد الذي ينتخبه مجمع الكرادلة بفضها. فخلف القديس بطرس هو الشخص الوحيد المخول دخول تلك الغرفة التي كانت مكتبة ليوحنا بولس الثاني طوال السنوات الست والعشرين الماضية.

بعد ذلك، طلب مارتينيز سومالو من سيبين، ومن العقيد مادر من الحرس السويسري، ومن رئيس جهاز التجسس، الإعداد الاجتماع لجنة الأزمات"المؤلفة من السلطات المدنية الإيطالية والرومانية. ويكون سيبين، ومادر، ورئيس الحلف المقدس"

ص لات وصل بين الفاتيكان والقوى الإيطالية الموكلة مهمة ضمان السلامة العامة. وعند التاسعة وخمس وخمسين دقيقة مساء من 2 نيسان (إبريل، وبعد ثماني عشرة دقيقة من تأكيد وفاة البابا، أعلن رئيس الأساقفة ليوناردو ساندري الوفاة للعالم.

وعند حوالي الحادية عشرة والنصف من تلك الليلة، اتصل كبير الكرادلة محددة برئيس الأساقفة الذي يرأس الحلف المقدس ليرافقه هذه المرة إلى مسكن المونسينيور ستانيسلاو دزيويس الذي كان سكرتير البابا الراحل لأكثر من أربعين عاما. وكان المونسينيور دزيويس القيم على وصية يوحنا بولس الثاني التي لن تتم تلاوتما إلا في تاريخ محدد، وقدم رئيس جهاز التجسس للأسقف البولندي غرفة آمنة ليضع فيها المستند القيم، ولكن دزيويس اختار إبقاءها معه كما طلب منه الأب الأقدس بالتحديد.

وبالرغم من أن روما كانت في حالة من التوتر الشديد، لم يكن بالإمكان سماع الضجيج الصادر عن الجموع المحتشدة في ساحة القديس بطرس داخل البوابة البرونزية المؤدية إلى القصر الرسولي. وداخل القصر، كانت خطوات دوريات الحرس السويسري وهمسات الكرادلة وأعضاء الإدارة البابوية رفيعي المقام هي الأصوات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت