فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 446

الناخبين لا يدخل معه جهازا إلكترونية، بما في ذلك الأجهزة الخلوية. وقيم أجهزة مخابرات الفاتيكان أيضا حاجزا إلكترونية حول الشابيل سيستين و مساكن الكرادلة في منزل القديسة مرتا كي لا يتمكن أي كردينال من استخدام هاتف نقال تمكن من إدخاله بالرغم من مراقبة عملاء جهاز التجسس المضاد.

في الدقيقة الأخيرة، أبلغ الكردينال مارتينيز سومالو رئيس الحلف المقدس بأن رجاله سيتولون أيضا مهمة حماية رجلي الدين اللذين تم اختيارهما لإجراء"تأملات في أثناء انعقاد الجمع. وأول هذين الإكليريكيين الأب الكبوشي رانييرو كانتالاميسا البالغ من العمر واحدا و سبعين عاما، وهو مبشر رسمي في المقر البابوي وخبير بالرياضات الروحية. والثاني هو الكردينال التشيكي توماس سييدليك البالغ من العمر ثمانين عاما، وهو من أبرز الخبراء بالشؤون الدينية في أروربا الشرقية."

في غضون ذلك، كانت المراهنة على الخلف الذي سيشغل كرسي القديس بطرس. فرؤساء أجهزة التجسس أرادوا شخصا يكمل سياسات يوحنا بولس الثاني، أي فرد من الوسط البولندي إذا أمكن، وهم الكرادلة المقربون إلى البابا الراحل. وكان رئيس الأساقفة الذي يرأس الحلف المقدس على علم بوجود ثلاثة مرشحين آخرين يريدون السيطرة على جهاز التجسس. وهؤلاء المرشحون هم الکردينال ديو نيجي تيتامانزي، رئيس أساقفة ميلانو والمدافع عن الشباب المناهضين للعولمة؛ والبرازيلي کلاوديو هوميس، وهو رئيس أساقفة ساو باولو وصديق الرئيس لولا ومدافع عن الذين لا وطن لهم؛ والهندوراسي أوسكار أندريس رودريغيز مارادياغا، رئيس أساقفة تيغوسيغالبا الذي قيل إنه عبث بلاهوت التحرر. ولكن ذكريات العام 1985 ما زالت مائلة في الأذهان: أصبح الكردينال رونكالي المحافظ الذي انتخب بابا في 28 تشرين الأول (أكتوبر 1958 تحت اسم يوحنا الثالث والعشرين أحد الأحبار الأكثر تقدمية في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية، وقد دعا إلى انعقاد الجمع الفاتيكاني الثاني. وقدر لأجهزة المخابرات، وجهازي التجسس والتجسس المضاد، ألا تقوم بأي نشاط طوال خمس سنوات حتى وفاة يوحنا الثالث والعشرين في 3 حزيران (يونيو 1963.

وأعاد الكردينال مونتيني الذي انتخب بابا و حمل اسم بولس السادس تنشيط الملف المقدس وجمعية بيوس اللذين بلغ ذروة نشاطهما في أثناء العقد الأول من ولاية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت