فهرس الكتاب

الصفحة 430 من 446

يوحنا بولس الثاني الحبرية بين عامي 1987 و 1988. من الواضح أن انتخاب"تقدمي"الشغل كرسي القديس بطرس سيشكل خطرا على الخلف المقدس.

قبل 18 نيسان/إبريل، وهو التاريخ المحدد لبدء أعمال محمع الكرادلة، كان المرشحان الرئيسيان الأوفر حظا لخلافة يوحنا بولس الثاني هما الكردينال ديو نيجي تيتامانزي والألماني جوزيف راتزينغر. ويوم السبت 16 نيسان/إبريل، وفي اجتماع أخير للكرادلة الناخبين قبل انعقاد المجمع، طالب راتزينغر بالتزام"صمت مطبق"، ومنع الإدلاء بأي تصريح لوسائل الإعلام. وطلب الكردينال من کاميلو سيبين ورئيس

جهاز التجسس البابوي مرافقة الكرادلة الناخبين، القادمين من اثنتين وخمسين دولة في القارات الخمس، طوال الوقت ليتمكنوا من الإعداد للمجمع منذ تلك اللحظة و حي لحظة عزلهم في منزل القديسة مرتا.

وصلت لحظة الحقيقة بالنسبة إلى الكرادلة البالغ عددهم 115 کردينالا الموكلين مهمة اختيار الحبر الأعظم الخامس والستين بعد المئتين في الكنيسة الكاثوليكية. وبعد دقائق م ن تفوه رئيس الأساقفة بييترو مارين، رئيس المراسم الاحتفالية في دولة الفاتيكان، بكلماته الشهيرة، اليخرج الجميع"، قرأ الكردينال جوزيف راتزينغر بصوت مرتفع العهود التي تلزم كل ناخب بالتقيد بقواعد الدستور وبالسرية التامة حول كل"

ما يتعلق بانتخاب البابا الجديد.

كانت الصناديق الفضية والبرونزية لأوراق الاقتراع - يحميها عميلان جمعية بيوس وعنصران من الحرس السويسري - في أماكنها أمام المذبح الرئيسي، والفرنان

جاهزين أيضا؛ القديم لإحراق أوراق الاقتراع و الأحدث إصدار الدخان الأبيض أو الدخان الأسود بمساعدة كيميائية، ومقاعد الكرادلة جاهزة، وكذلك الطاولة المغطاة بقطعة قماش أرجوانية اللون التي تستخدم لقيام المسؤولين عن معاينة وتعداد أوراق الاقتراع بفتح الأوراق الصغيرة عليها، وقراءة الأسماء بصوت مرتفع، وثقبها بإبرة عريضة قبل إحراقها. كانت الأ و معرفاتوري رومانو، وهي الصحيفة الرسمية الناطقة بلسان حال الكرسي الرسولي، قد أعدت ست صفحات أمامية محتملة. وعند الخامسة والنصف من بعد ظهر 18 نيسان (إبريل 2005، بدأ المجمع أعماله رسميا. في مساء ذلك اليوم، وعند الثامنة و ست دقائق مساء بتوقيت الفاتيكان، ارتفع أول دخان أسود من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت