انطلاقا من قاعدتهم في فلاشينغ، واصل متسولو البحار الموالون لوليام أمير أورنج معاقبة الأساطيل المبحرة عبر القناة الإنكليزية. حتى ذلك الحين، كانت اليزابيت قد هددت وليام بأنها ستتحالف مع إسبانيا لمعاقبة المتسولين إذا استمروا في الصعود على متن السفن الإنكليزية. وفي العام 1578، وبسبب الضغوط التي مارستها الجيوش الإسبانية، قدم وليام أمير أورنج المناطق المحررة من هولندا الإليزابيت، ولكنها كانت تعلم أن قبوخما قد يهدد التحالف الهمش بين لندن وإسبانيا (27)
م ن جهة ثانية، كانت وفاة أغناطيوس دو لويولا في 31 تموز يوليو 1556 قد تركت اليسوعيين بأعضاء رهبنتهم الخمسة آلافي تقريبا المنتشرين في مختلف أنحاء العالم م ن دون قيادة. وفي العام 1581، تم اختيار الإيطالي كلوديو أكوافيفا البالغ من العمر سبعة وثلاثين عاما رئيسا عاما للرهبنة، وكان هذا الحدث بداية ما يدعى بالعصر الذهبي لليسوعيين. فشكل أكوافيفا وغريغوريوس الثالث عشر إحدى أفضل
الشراكات على مدى تاريخ الكنيسة الكاثوليكية (28) .
أدرك اليسوعيون المكانة الاستراتيجية الإيرلندا الكاثوليكية في أي محاولة جدية لإعادة السيطرة على إنكلترا البروتستانتية بوسائل عسكرية. وكان البابا مقتنعا بأن دعم جحيم فيتز موريس، ابن شقيق إيرل ديزموند، سيدفع بالقضية الكاثوليكية قدما في الجزر البريطانية. وتمثلت فكرة اليسوعيين بتنظيم بعثة عسكرية إلى مونستر حيث يعتقد فيتز موريس أن بإمكانه قيادة تمرد ضد إليزابيت.
التنفيذ هذه الخطة، اختار اليسوعيون وعملاء الحلف المقدس توماس ستو کلي، وهو قرصان شرير سابق ادعى أنه الابن غير الشرعي لهنري الثامن. وستوكلي الذي يعرفه جهاز التجسس الإنكليزي جيدا كان قد أصبح مدافعا أكير عن الكاثوليكية ونصب نفسه في مدريد حيث أطلق عليه فيليب الثاني لقب مركز إيرلندا. في سياق بحثه الدائم عن المغامرات ودرجات الشرف، و قبل المغادرة إلى إيرلندا، قرر ستوكلي الانضمام إلى سباستيان ملك البرتغال في حملة صليبية خرقاء ضد المغرب. في 1 آب أغسطس 1578، فصل رأسه عن جسده في معركة القصر الكبير، كان الحلف المقدس بحاجة إلى قائد جديد للتمرد الإيرلندي.