بات فيتز موريس محددا على رأس المغامرة. كان غريغوريوس الثالث عشر مستعدا التمويل العملية ومباركتها، ولكنه قرر أن يقوم عضو من الخلف المقدس بمرافقة فيتز موريس. هذه المرة، وقع الاختيار على كاهن إنكليزي يدعي نيکولاس ساندرز الذي اشتهر في أثناء حكم إليزابيت بتوزيع نشرات تدين الهرطقة الأنكليكانية (29) .
في 27 حزيران يونيو 1579، أبحر فيتز موريس ونيكولاس ساندرز إلى إيرلندا من إلى فيرول تحت راية البابا. كان طاقمهما مؤلفا من خمسين رجلا، معظمهم إيطاليون وإسبان. في 17 تموز يوليو، رسوا في شبه جزيرة سترويك حيث أقاموا معسكرا بانتظار التعزيزات من إسبانيا. وسرعان ما بدأت تقع الخسائر إذ سقط جيمس فيتز موريس بنيران الجنود الإنكليز وحل مكانه إيرل ديز موند الذي كان قد عاد إلى إيرلندا بعد تمضية فترة في السجن في برج لندن. وبعد أسابيع قليلة، حدث تمرد في مونستر ضد الإنكليز.
في غ ضون ذلك، طاف نيکولاس ساندرز في كل كنائس إيرلندا داعيا إلى تمرد الإيرلنديين على الملكة المهرطقة وبيده نص الحرم الكنسي المتعلق بإليزابيت. ولجأ البروتستانت إلى دابلين وكورك، وتولي دوق يرلإيرل أورموند مهمة قيادة الجنود الإيرلنديين الموالين لإنكلترا. أخيرا، أرسلت إسبانيا قوات دعم في أيلول/سبتمبر (1580، ولكن إليزابيت أرسلت في اليوم الذي سبق وصول القوات الإسبانية تعزيزات إنكليزية وأسطولا بحريا كبيرا لقمع التمرد. وفي تشرين الثاني نوفمبر، حوصر موقع المتمردين الحصين بحرا و برا.
بعد عدة أيام من المفاوضات، طلب القائد الإسباني من اللورد غراي من ويلتون، رئيس القوات الإنكليزية، وضع شروط الاستسلام. وكان ويلتون يحمل أو امر من إليزابيت نفسها باستسلام كل المتمردين وسحقهم.
في 10 تشرين الثاني نوفمبر (1580، فتحت بوابات الحصن لدخول القوات الإنكليزية والقوات الإيرلندية الموالية لإليزابيت. فأعدم أكثر من خمسين رجلا على الفور ومنهم مدنيون إيرلنديون كاثوليك - رجال، نساء وأطفال - احتموا داخل الحصن، وتم الإعفاء عن ثلاثين ضابطا إسبانيا، وسمح لهم بالعودة إلى إسبانيا بعد دفع فدية كبيرة. وعذب إنكليزي كاثوليكي وإيرلنديان كانوا قد قدموا من إسبانيا مع فيتز موريس، وأعدمو(30) .