لقد أوقف كل المتآمرين في آب (أغسطس، وأحيل بالارد، وسافاج، وبابينغتون نفسه إلى البرج. وبدأت محاكمة ماري ستيوارت في 14 تشرين الأول/أكتوبر من العام 1586 في قلعة فاذرينغاي في ريف نورثامبتون. وفي 25 تشرين الأول/أكتوبر، وجدت مذنبة بالخيانة العظمى، والتحريض على العصيان، ودعم المتآمرين الذين يريدون قتل الملكة إليزابيت. فحكمت عليها المحكمة بالإعدام.
كانت ردود الفعل على الحكم فاترة. فقد كان هنري الثالث ملك فرنسا كثير الانشغال بمقاتلة شخصين آخرين يحملان اسم هنري: هنري دو نافار ومؤيدوه البروتستانت، وهنري دو غيز و مؤيدوه الكاثوليك. وكان فيليب الثاني غارقا في مستنقع فلاندرز، في حين أن البابا سكستس الخامس قرر غض الطرف لأن جيمس السادس سمح له بإلقاء نظرة خاطفة على إمكانية إعادة اسكتلندا إلى الإيمان الكاثوليكي بعد تسميته وريثا على عرش إنكلترا ووفاة إليزابيت. وبالاستناد إلى هذا التفسير، قام سكستس باستدعاء عملاء الحلف المقدس من إنكلترا (47) .
في 1 ش باط/فبراير، وقعت إليزابيت الوثيقة التي تجيز إعدام ماري ستيوارت التي كانت ذات مرة ملكة اسكتلندا. بعد أسبوع، وفي صباح 8 شباط/فبراير 1587، دخلت ملكة اسكتلندا المحلودة البهو الكبير لقلعة فاذرينغاي حيث تصبت منصة الإعدام. وعزمت ماري ستيوارت، الملكة منذ يوم مولدها، على التصرف کملكة في أثناء تنفيذ حكم الإعدام بما. وكان إيرل شروزبري وإيرل كنت الشاهدين من قبل إليزابيت.
بعد صلاة وجيزة باللاتينية ولفظ کلمات إنني أثق بك يا رب فلن أخذل أبدا، حنت رأسها على الخشبة وأمسكتها بكلتي يديها. ورفع الجلاد فأسه محاولا ضرب العنق الأبيض لماري ستيوارت، ولكنه أصاب جمجمتها و هشمها. وفي محاولته الثانية أصاب العنق، وتطلب الأمر محاولة ثالثة لفصل رأسها عن بقية جسمها. بعد ذلك، التقط الجلاد رأسها، وحاول رفعه في الهواء، ولكنه اكتشف أنه يحمل شعرا
م ستعارة في حين أن رأس امرأة متقدمة في السن يميل ما تبقى فيه من شعر إلى اللون الرمادي تدحرج على الأرضية الخشبية. وأمام هذا المشهد، صرخ أحدهم قائلا:"لينقذ الله الملكة! (48) ."