فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 446

في 24 نيسان/إبريل 1585، اختار الكرادلة بعد خلوتم زميلهم الفرانسيسكاني فليكس بيريتي حبرا أعظم جديدا، وذلك بعد أسبوعين من وفات غريغوريوس الثالث عشر. وبيريني الذي اتخذ اسم سكستس الخامس كان على صلة وثيقة ببيوس الخامس بفضل من غدا مستشارة لمجمع محاكم التفتيش. وحظي انتخابه بابا بتأييد فيليب الثاني.

وسكستس هو البابا الذي أقام أوثق الصلات مع اليسوعيين واستخدمهم كقوة ص دم حيثما أرسلوا للدفاع عن الإيمان، وأيا تكن المهمة التي أرسلوا من أجلها (46) . ودعم كليا عملية استخدامهم كقوة عسكرية بالرغم من عدم موافقته على وجهات نظرهم اللاهوتية.

کان کلوديو أكوافيفا يعلم أنه يتعين على سكستس الخامس التراجع عن بعض المسائل اللاهوتية إذا أراد الاستمرار باستخدام اليسوعيين كجنود صدم لمهام خاصة. من جهته، كان سكستس مدركا أنه لو استمر في الضغط على الرهبنة، فإن أكوافيفا سيشن هجوم م ضادة طالبا من أفراد الرهبنة إعادة النظر في مسألة الامتثال لسلطة البابا وفي وجهات نظره. فأرسل البابا إشارة تحذيرية إلى الرئيس العام لليسوعيين عندما أمر في العام 1590 بتغيير اسم الرهينة من الرهبنة اليسوعية إلى رهبنة إغناسيو. بالنسبة إلى سكستس الخامس، إن استخدام اليسوعيين اسم يسوع هو أمر مهين إلى حد ما. وكان الأمر كذلك بالنسبة إلى العديد من كرادلة تلك الحقبة من الزمن الذين عارضوا اضطرارهم إلى رفع قبعاتهم أو إحناء رؤوسهم كلما ذكر اسم الرهينة بما أنه يتضمن اسم يسوع. وبالرغم من القرار البابوي، لم يتين أي رئيس عام يسوعي أو جمعية يسوعية اسما جديدا.

في ربيع العام 1586، بدأت ما دعى مؤامرة بابينغتون، وهدفها إعادة ماري س تيوارت إلى العرش الاسكتلندي وإنهاء حياة إليزابيت لتتمكن الملكة الكاثوليكية من الجلوس على عرش المملكتين. في الواقع، لم يكن تطاول أحدهم على ملك أو ملكة في السنوات الأخيرة من القرن السادس عشر يعتبر جرما فحسب بالنسبة إلى الإنكليز والاسكتلنديين، سواء أكانوا كاثوليكا أم بروتستانت، بل انتهاكا للحرمات أيضا. لقد انتهكت ماري ستيوارت ?رما مماثلا عندما انضمت إلى مؤامرة بابينغتون. وارتكبت إليزابيت الأولى الأمر نفسه عندما قامت بإعدام ماري ستيوارت بعد انکشاف خيوط المؤامرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت