کنت، وتنضم إليه هناك قوات بارما القادمة من الموانئ الهولندية التي تسيطر عليها إسبانيا، فيكون هناك ما مجموعه ثلاثون ألف رجل، جميعهم قادرون على إلحاق الهزيمة بالجيش الإنكليزي الضعيف، والزحف إلى لندن (10) . كانت الخطة واضحة و بسيطة على الورق، ولكن الأمر لم يكن كذلك عمليا في السنوات الأخيرة من القرن السادس عشر.
انتشر العملاء في مناطق العمليات معبرين عن شكوكهم حيال العملية العسكرية. في مستند أرسل إلى البابا، تساءل أحد العملاء عن كيفية انتقال قوات دوق بارما من هولندا إلى إنكلترا، وسأل سكستس الخامس فيليب عما سيحدث عندما تسقط إنكلترا في ايدي الاسبان ولم تتم الإجابة عن أي من هذه الأسئلة
فأوضح دوق بارما أنه سيجمع رجاله الخمسة عشر ألفا في دنكرك، ونيو بورت، وسلويس، ولكن سيكون من المستحيل تقريبا نقلهم عبر القناة المليئة بسفن المرتزقة الهولنديين وسفن دريك من دون حماية الأسطول الحربي. لذلك، طلب الحاكم الإسباني من الملك إرسال الأسطول الحربي إلى ساحل هولندا لحماية قواته قبل توجيه الضربة الرئيسية إلى إنكلترا. لكن هذا الأمر كان يتطلب أولا الاستيلاء على ميناء آمن في إنكلترا كميناء دوفر (11) . ووفقا لما جاء في كتاب هزيمة الأسطول الحربي الإسباني للمؤرخ غاريت ماتينغلي، كان ذلك الأمر هو نقطة الضعف في العملية برمتها.
كان الحلف المقدس قد تلقى أوامر من البابا سكستس الخامس بالبحث عن مؤيدين لهم في البلدات الإنكليزية الساحلية لدعم ترد محتمل ضد السلطات المحلية ما إن تظهر أشرعة الأسطول الحربي. كان يتعين على العملاء البابويين أيضا إنشاء شبكة اتصالات واسعة تغطي الساحل الشرقي لإنكلترا بأكمله، إضافة إلى الساحل الغربي لفلاندرز وفرنسا لتزويد الإسبان بالمعلومات حول كل التحركات الإنكليزية.
رفع أحد عملاء الحلف المقدس الأكثر نشاطا، ماركو أنطونيو ماسيا الجنوي،
تقرير إلى البابا جاء فيه:
يعتقد هنا في إنكلترا أن الإسبان سيأتون بسفنهم الحصينة المليئة بالمشانق لإعدام كل الرجال، والمليئة بالسياط لجلد النساء، وعلى متنها أربعة آلاف مرضعة لإرضاع الأطفال