فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 446

عن المملكة ضد المحتاجين الإسبان بطريقة هزلية. فقد كتب والسينغهام آنذاك:"طريقتنا في معالجة الأمر فاترة ولامبالية لدرجة أن نعمة الله وأعجوبة منه قادرتان فقط على إنقاذنا من هذا الخطر". على أي حال، لقد حدثت الأعجوبة.

كان حجم الأسطول الحربي الإسباني لا يصدق في ذلك الزمن: 130 سفينة شراعية كبيرة موزعة على ثلاثة أساطيل تحمل ثلاثين ألف رجل، مدعومة بخمسة آلاف رجل بقيادة دوق بار ما يكونون بالانتظار في موانئ فلاندرز للانتقال إلى إنكلترا على متن إحدى السفن (15) . وكان الأسطول الإنكليزي الدفاعي مؤلفا من أربع وثلاثين سفينة و 6. 700 رجل فقط. وفاقت القوة الإسبانية القوة الإنكليزية بمعدل أربعة إلى واحد في ما يتعلق بالسفن وحوالي سبعة إلى واحد في ما يتعلق بالجنود. وكان الجميع يدركون أن القتال الوشيك يضع سيعة عمالقة ليات إسبان في مقابل داود إنكليزي واحد صغير الحجم.

غادر الأسطول الضخم لشبونة في 7 حزيران يونيو، ولكن عاصفة هوجاء ضربت المحيط الأطلسي شتتت معظم قطع الأسطول الإسباني. وأعادت السفن المنهكة التجمع في لا كورونا، وكانت المياه في براميلها راكدة واللحم مليء بالديدان، وتم الاستغناء عن خدمات بضع مئات من الرجال المرضى. وفي 22 تموز/يوليو، رفع الأسطول مراسية ثانية والتجه شمالأ انطلاقا من الساحل الغاليسي، واقترب من الساحل الإنكليزي في التاسع والعشرين من الشهر نفسه. فشاهد جواسيس والسينغهام في كورنوال أشرعة السفن تلاطم ريحا عاصفة من الغرب. وتقدم الأسطول الحربي الإسباني على صورة هلال، وسفينة القيادة في الوسط، نحو شاطئ ديفون. فبدأت سفن دريك و موارد بمهاجمة الأسطول المتقدم على نحو غير منظم في 31 تموز يوليو (16) .

في 4 آب أغسطس، تحطمت إحدى السفن الشراعية الإسبانية على الشاطئ الفرنسي وعلى متنها وثائق هامة. وبعد يومين، غيرت الريح اتجاهها، واتخذ دوق مدينا-سيدونيا قرارا غير سديد إذ أمر الأسطول الحربي الإسباني بأكمله باللجوء إلى کاليه. ولكن الخليج كان صغيرة جدا للاتساع له، فبقيت معظم السفن مكشوفة.

مرة أخرى، قرر دريك وهوارد المهاجمة في حين كانت السفن الإسبانية تكافح الملازمة مكانها بدلا من الانجرار إلى بحر الشمال. ولم تظهر قوات بارما، وأعاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت