فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 446

الأسطول الإنكليزي - الهولندي أي انسحاب إسباني. وسرعان ما غدا العديد من سفن دوق مدينا-سيدونيا في مرمى النيران، فغرقت، أم انتزعت صواريها، أم فقدته

في 8 آب (أغسطس، أطلق الأميرال هوارد هجومه الأخير على الأسطول البحري الإسباني، مزي أي إمكانية لقيام السفن الشراعية الإسبانية هجوم مضاد. وأجهضت منذ البدء العملية العسكرية التي خطط لها فيليب الثاني كما جاء في التقرير الذي رفعه الجاسوس ماركو أنطونيو ماسيا للبابا. كان الملك الإسباني قد أعد العملية كلها لتكون نزولا ضخما على شاطئ إنكلترا واجتياحها من دون أن يأخذ في الاعتبار المعركة

البحرية.

بعد عشرة أيام من هذه الهزيمة التامة، قرأ فيليب الثاني رسالة متفائلة من سفيره إلى لندن جاء فيها أن دوق مدينا سيدونيا أغرق خمس عشرة سفينة من سفن دريك، بما في ذلك س فينة القيادة. وبفضل فعالية عملاء الحلف المقدس، كان سكستس الخامس الذي جلس على كرسي القديس بطرس في روما أول من بلغته التفاصيل المثيرة

كافة للهزيمة الإسبانية. لم يعد الأسطول الحربي الكبير قائمة. لقد قدمت المساعدة والملجأ الأطقم السفن التي أغرقت قبالة شواطئ اسكتلندا، وأعيدوا في وقت لاحق بأمر من جيمس الأول. أما الذين غرقت سفنهم قبالة شواطئ إيرلندا فتعرضوا لقتل وحشي. لم تتمكن سوى سبع وعشرين سفينة من العودة إلى إسبانيا. وبالرغم من اتمام دوق مدينا سيدونيا بعدم الكفاءة والجبن، فقد احتفظ به فيليب كمعاون يمكن الوثوق

من جهة ثانية، أعلنت إنكلترا انتصارها على الملأ على إسبانيا التي باتت ضعيفة، وانتصار الدين الحقيقي على جهل الكثلكة. وبأمر من الملكة إليزابيت، گت قطعة نقدية معدنية تظهر فيها سفينة إسبانية شراعية تكابد في وجه الموج وفرقها النقش التالي جات، رأت، فيرت. وبقي بيدرو دو فالديس، وهو ملازم أول تحت إمرة دوق مدينا-سيدونيا أسره فرانسيس دريك، في منزل القرصان الإنكليزي لمدة خمس سنوات، وكان يعرض على الزائرين كحيوان مذلول (17)

الأسطول الحربي الإسباني الذي بات الإنكليز يلقبونه بغير المرئي تمكما، أصبح في عالم الأساطير. وطال هذا اللقب أيضا عملاء الحلف المقدس، مثل ماركو أنطونيو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت