فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 446

ومع ذلك، كان هناك العديد من أفراد الحاشية الملكية معه في عربة الجياد: دوق إبر نون إلى يمينه، دوق مونتبازون والمارشال لافورس إلى يساره، و مير بو وليانكورت قبالته. وكان هناك حارس على صهوة جواد يتبع العربة إضافة إلى العديد من الخدم. وعندما مروا بقصر لوغفيل، مد الملك رأسه خارج الباب وطلب من الحوذي الاتجاه إلى مدفن القديس إنوقنطيوس. كان مكانا غريبا يقوم ملك بزيارته، ولكن الحوذي بدل و جهة الجياد من دون التعليق على ذلك. حتى تلك اللحظة، لم يلاحظ أحد وجود رجل ضخم البنية يحمل خنجرا ذا نصل مزدوج ويتبع العربة الملكية (10) .

بعد دقائق قليلة، استدار الحوذي ليسلك طريق دو لا فيرونري و كان عليه الإبطاء بسبب ضيق الشارع ومجموعة المواطنين الذين أسرعوا للترحيب بالملك. ومع ذلك،

حاول الحوذي دفع الجياد إلى الأمام، وسرعان ما علقت العربة الملكية بين عربة نقل بضائع كبيرة مليئة بالدلاء وعربة أخرى مثقلة بالتبن. وعندما حاول الحوذي الاستدارة، علقت إحدى عجلات العربة الملكية في الأخدود الذي أحدثته العجلة في التراب، وبقيت على هذا الحال لعدة دقائق. م

في غضون ذلك، سلك الخدم طريقا مختصرة ليتمكنوا من انتظار الملك في المدفن، في حين وقفت مفرزة الخيالة المولجة مهام الحراسة أمام مجموعة الأشخاص المهللين للملك. فأسند هنري الرابع ذراعه على كتف إبرنون بينما كان يقرأ رسالة رسمية. في تلك اللحظات، دنا الرجل الذي كان يتبعهم بسرعة من العربة، ووضع إحدى قدميه على متنها، وهاجم الملك بخنجره بأفضل التقنيات الفدائية. ولكن الضربة الأولى لم

حدث سوى جرح سطحي في الصدر (11)

فرأى الملك بقعة حمراء على سترته تتسع شيئا فشيئا وعلم أنه أصيب بجرح. وسدد القاتل ثانية، فاخترق خنجره هذه المرة رئة هنري وقطع الشريان الأمر في القلب. كانت العملية سريعة جدا لدرجة أن أحدا لم يتسن له التصرف بين طعنة وأخرى. ولفظ

الملك كلمتي،"ليس بالأمر المهم"، وذلك قبل السقوط جانبية على مونتيازون والدم يتدفق من فمه. كانت الرابعة عصرا في 14 أيار مايو من العام 1610. ووقف قاتل الملك بجانب العربة والخنجر في يده بدلا من الفرار في خضم حالة الاضطراب. وفجأة، ظهر ثلاثة رجال من العدم شاهرين سيوفهم، ورموا بأنفسهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت