فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 446

كما يطلب منهم من دون إبداء أي اعتراض أو تشكيك، ويجيبون بحماسة أنهم سيطيعونه بكل ما يأمرهم به. وإثر ذلك، يعطي الأمير كلا منهم خنجرا ذهبيا ويرسلهم لقتل الأمير المحدد (7) .

بعد خمسمئة عام، وجد بولس الخامس تماثلا تاريخيا كبيرا مع قصة غرهارد في القرن الثاني عشر. وكان البابا يجسد الأمير سنان في القرن السابع عشر، ويجسد كهنة الملف المقدس فدائية المستعدين للتضحية بحياتهم لتنفيذ أمر يصدره الحبر الأعظم. واعتبر كميلو فرنيزي نفسه"رجل الأزمنة الغابرة"إلى حد ما في جبال ألاموت، مهد القتلة.

والمقطع الذي سر فر نيزي كثيرة يخبر كيف أن الأمير سنان كان يطلب من رجل آخر أن يتقدمه كلما عبر الحقول على صهوة جواده، وهو يصيح:"فروا من الرجل الذي يتحكم بموت و حياة الملوك والأمراء!"، وتمنى البابا بولس الخامس أن يكون أمير القتلة ذاك الذي يتصرف باسم الإيمان.

فوفاة هنري الرابع ملك فرنسا ستكون أول وفاة بين الملوك والأمراء. لقد حافظ الملك الفرنسي على سياسة خارجية سلمية حتى العام 1609، ولكنه بدأ يعد العدة في أوائل العام التالي للتدخل في ألمانيا ضد عائلة هابسبورغ الكاثوليكية الحاكمة؛ هي خطة عارضها بعض الفرنسيين الكاثوليك (8) . وخوفا من التعرض للاغتيال، تحتب الملك الاحتفالات العامة لعدة أشهر؛ لقد ثبتت صحة مشاعره المسبقة الأكثر تسبب بانقباض النفس

ففي ص باح 14 أيار مايو، كان الملك على موعد للقاء دوق فاندوم، السفير الفرنسي إلى مدريد، وفيلروي، وزير خارجيته الوفي. وبينما كانا مارين بحدائق التويلري، اعترف هنري لدوق غيز بأنه يشعر بدنو أجله لأن النجوم أشارت إلى ذلك، وكان الملك مولعة بالتنجيم (9)

وعندما أوى الملك إلى غرفته، وجد رسالة غير مختومة بالشمع. وبعد فضها، قرأ ما يلي:"مولاي، لا تخرج بعد ظهر هذا اليوم أيا تكن الظروف". فتجاهل الملك التحذير واتجه إلى القصر برفقة حارسه الشخصي الثاني من حيث الرتبة، الكابتن براسلين. وأبي هنري الرابع بعد ذلك أن يكون بحماية براسلين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت