فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 446

إلى وجود"فتلة من حاملي السكاكين يكونون في زمن كل قارئ أسوأ من أولئك المتعصبين في العصور الوسطى، ومستعدين لقتل ملوك وأمراء لا ينتمون إلى الملة نفسها، وذلك بتشجيع من رجل الجبال في الأزمنة الغابرة (5) "

كان البابا بولس الخامس أحد أولئك القادة. فبينما كان لا يزال يعرف بالكردينال کميلو فر نيزي والنائب الأسقفي العام لروما، تمكن من الحصول على نسخة من مخطوط دنيس لوباي دو باتبي طبع في ليون، وذلك عن طريق سفير إسبانيا إلى باريس. وبعد عام، وعندما أصبح بابا، حول بولس الخامس الحلف المقدس إلى وحدة متخصصة بالاغتيالات الانتقائية.

وتمثلت فكرة بولس الخامس بإنشاء وحدة تابعة للحلف المقدس يكون أفرادها مستعدين لأن يقتلوا ويقتلوا باسم الإيمان، ويستجيبون من دون تردد للأوامر الصادرة عن الحبر الأعظم في روما. وكان البابا مأخوذا كليا بقصص الفدائي (6) التي يرويها ل وباي دو باتيي في مخطوطه. وفي ذهنية بابا في القرن السابع عشر، يمكن منح الغفران الكامل لكاثوليكي مخلص فقد حياته في أثناء محاولة قتل مهرطق ما. وإذا كان هذا المهرطق أميرة معارضا للإيمان الحقيقي أو للذين يرعون مصالحه، يبلغ القاتل الكاثوليكي بالتأكيد الحبة بسرعة. وكان بولس الخامس مستعدا لإطلاق يد وحدته العسكرية المؤلفة من كاثوليك فدائيين في طول أوروبا المضطربة وعرضها.

كان بولس الخامس مفتونا أيضا بالأساطير التي رواها غرهارد من ستراسبورغ عن مهمته الدبلوماسية 1175 في سوريا بطلب من فريديريك بارباروسا. وكتب المبعوث في رسالة إلى إمبراطوره:

هناك ملة تدشي فيسسيسي تعيش بين دمشق وحلب. ويمتلك قائدهم، الأمير سنان، الذي تطيعه الملة، قصورا عديدة ورائعة الجمال في الجيال محاطة بجدران مرتفعة. يعيش القائد محاطا بالخدم الذين تعلموا لغات متنوعة كاليونانية، والرومانية، و العربية، إضافة إلى لغات عديدة أخرين. وتعلم هؤلاء الناس من صغرهم حتى بلوغهم سن الرشد على أيدي مدرسين، ويجب عليهم إطاعة مالك أراضيهم بكل ما يقول ويأمر ... ولقنوا أيضا أنه لن يكون بالإمكان إنقاذهم إذا قاوموا مشيئته بأي أمر. وتجدر الإشارة إلى أنهم لم پروا أحدا منذ أن تم خداعهم باستثناء مدرسيهم و أسيادهم، ولم يتلقوا أمرا من شخص أخر باستثناء الأمير عندما يستدعون للمثول أمامه لقتل أحدهم. وعندما يكونون في حضرة الأمير، يسألهم إذا كانوا مستعدين لإطاعة أوامره ... حينئذ، پرتمون عند قدميه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت