فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 446

كان خطأ هنري الرابع أنه حاول في العام 1610 جمع قوة بروتستانتية كبري حول فرنسا الكاثوليكية لقتال العدو التاريخي لبلده، إسبانيا. فوجه بولس الخامس ورسالة واضحة إلى الملك الغالي يحثه فيها على تبني موقف أقل عدوانية من فيليب الثاني. وبالرغم من كل شيء، استمرت مدريد مصدرا رئيسيا لتمويل المغامرات الكاثوليكية التي قامت بما روما والحلف المقدس الذي أصبح جناحا مسلحة حقيقية للكنيسة.

وفي التقليد الأعم للاغتيال السياسي الذي كان سلاحا فعالا استخدمه الحلف المقدس لتبديل وجهة السياسة الأوروبية، جرت محاولة واحدة للاعتداء على حياة هنري الرابع من قبل راهب أرسلته روما. وأفلت هنري من الموت لأن الخنجر المستخدم كان صغيرا ولم يخترق أي عضو حيوي. ونجا الملك بعد إصابته بجرح في ذراعه (4)

في العام 1604، کتب دنيس لوباي دو باتيي، وهو مسؤول في التاج ورئيس محكمة منز، کراسة من أربع وستين صفحة بعنوان کراس عن أصل الفتنة القدماء حاملي السكاكين ويحمل العنوان الفرعي مع أمثلة عن محاولات القتل والجرائم المرتكبة ضد بعض الملوك، والأمراء، ولوردات المسيحية.

والكتاب رواية دقيقة عن"القتلة"وأولئك الذين قاموا بقتلهم". ويشير شرح مثير للدهشة عن أصل"القتلة"القدماء إلى أن نسبهم يبدأ مع ملة ظهرت قبل الإسلام ويعود تاريخها إلى زمن الإسكندر الكبير، علما أن لوباي دو باتيي يفتقر إلى المعرفة التاريخية. ولكن بالرغم من تلك الأخطاء، كما يقول المؤرخ إدوارد بر من، بحرا لوباي دو باتيي على وضع ملاحظات وإيحاءات أسهمت في فهم طبيعة"القتلة"في أوروبا في القرن السابع عشر أيضا."

فالقسم الأكثر إثارة للدهشة في المخطوط يروي كيف أن أولئك"القتلة"شرعوا في قتل ضحاياهم بدءا بأصحاب الأعمال الصغيرة وانتهاء باللوردات ذائعي الصيت. ووضع المسؤول في تاج هنري الرابع التحليل التالي:

ستترك للقارئ مهمة مقارنة تاريخ القتلة مع الأحداث الجارية في عصره إضافة إلى التأثيرات المزعجة التي عانى منها الناس لبعض الوقت. ويعود سبب ذلك لسوء الحظ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت