التجسس البابوي. وأرسل أربائس الثامن، خلف غريغوريوس، لودو فيزي إلى بولونيا حيث كان رئيس أساقفة منذ العام 1621، وبقي هناك حتى وفاته في 18 تشرين الثاني نوفمبر 1632 عن عمر ستة وثلاثين عاما. ووفقا لبعض المصادر، ستمم أتباع فريدريك الخامس البروتستانت للودو فيكو لودو فيزي الشاب انتقاما للدور الذي لعبه
في الحرب ضد ماکسيميليان.
وبانتخاب مافيو بر برين بابا جديدا، بدأت إحدى الفترات الأكثر ظلمة والأقل مجدا لجهاز التجسس البابوي الخبري، ومن مختلف النواحي.
ولد البابا المستقبلي في عائلة تاجر فلورنسي ثري يتجر بالحرير الشرقي، وكان في الثالثة من عمره فقط عندما توفي والده مما حمل والدته على أن تعهد به إلى اليسوعيين في مدينته الأم. وأرسل بعد وقت قصير إلى اليسوعيين في روما. وبعد تحصيل علومه المدرسية هناك، درس الحقوق في جامعة بيزا. بدأ مهنته ككاهن برعاية عمه فرنشسكو باربيرين، وسرعان ما أصبحت مهنة ناجحة. وأرسلة إقليمنضس الثامن إلى فرنسا عام 1601 لتهنئة هنري الرابع بولادة ابنه البكر. وفي العام 1604، أصبح قاصد رسولي في باريس حيث وقر دعما كبيرا لليسوعيين (28)
في 11 أيلول سبتمبر 1606، رفعه بولس الخامس إلى درجة الكر دينالية، وألبسه الملك هنري الرابع بنفسه القلنسوة أرجوانية اللون في احتفال مهيب. وبعد عامين، دعي باربيرين حامية للمملكة اسكتلند (29)
وعلى غرار البابا أر بانس الثامن، فقد شوهت كبريته بسبب محاباة الأقارب والميل إلى تدبر المكائد مستعينا بعملاء الحلف المقدس عند الحاجة. وعلى غرار سلفه، أحاط البابا الجديد نفسه بحاشية كبيرة من الأقارب. ففي العام 1623، عين شقيقه الأكبر كارلو جنرالا للجيش البابوي ودوقة المونيتي ريدوندو. وفي تلك السنة عينها، أصبح ابن كارلو الأكبر سنا، فرنشسکو، کردينا بعمر ستة وعشرين عاما. وفي العام التالي، عين شقيق فرنشسكو الأصغر، أنطونيو، کردينالا على رأس مجمع التوبة الرسولي، وقيما رئيسيا على مكتبة الفاتيكان، وأمين الخزانة البابوية، ومدبرا لدائرة التوقيع الرسولي.
وبالرغم من أبهة المناصب التي شغلها الكردينال الشاب وابن شقيق البابا، لم يتول أنطونيو بار بيريني أبدا مهمة قيادة الحلف المقدس. لقد كان ذلك العمل حكرا