التكهن واردة حول ما إذا كانت واشنطن وإسرائيل يمكن أن يهاجما معا أو بشكل منفصل المفاعل النووي الإيران، في الوقت الذي يبدو أن إيران قد تيقنت من ارتفاع هذا الاحتمال بدرجة عالية، واتخذت إجراءات لمواجهة هذا الاحتمال. وفي ضوء ذلك حذر الرئيس مبارك من أن مهاجمة إيران قد تؤدي إلى تفجير المنطقة، مما يجعل السيطرة على الموقف فيها مستحيلا. وتبرر واشنطن موقفها من إيران بأمور ثلاثة؛ أولها أن التسلح الإيراني يهدد أمن إسرائيل، والثاني أنه يمثل تهديدا للقوات الأمريكية في الخليج، وكذلك يعتبر تهديد لحلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، وقد ركزت واشنطن على أن أمن إسرائيل وأمن الحلفاء جزء لا يتجزأ من الأمن الأمريكي. أما المبرر الثالث فهو أن التسلح الإيراني يخل بميزان القوة العالمي على المستوى النووي، كما أنه يعتبر تحدية لسياسة منع الانتشار النووي التي تدعمها واشنطن، خاصة أن إيران تعارض السياسات الأمريكية في المنطقة والعالم. ولم تشفع كل المواقف الإيرانية المتعاونة مع الولايات المتحدة ضد طالبان والقاعدة، وكذلك المحاولات الإيرانية لتهدئة المخاوف الأمريكية في إثناء الولايات المتحدة عن الاستجابة للضغوط الإسرائيلية لدرجة أن الرئيس بوش هدد بنفسه أن واشنطن هي التي ستقوم بضرب المنشآت النووية الإيرانية.
والواقع أن التسلح النووي الإيراني، والأزمة التي أثارتها إسرائيل بسببه تثير عدد من القضايا الحيوية، كما تشغل العالم بأسره، وخاصة إسرائيل والولايات المتحدة، ولكن الطرف الوحيد