فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 261

إيران والولايات المتحدة:

مقدمة لشراكة إقليمية أم لمواجهة عسكرية؟

الأزمة المتصاعدة بين إيران والولايات المتحدة تتخذ أحد مسارين وفقا لقراءة المراقبين، أحدهما أن هذه الأزمة تؤدي إلى إرغام واشنطن على الاعتراف بإيران كقوة إقليمية لها دور في قضايا المنطقة، وعلى الأخص الاعتراف بالثورة الإسلامية التي تصدت لها واشنطن منذ قيامها. هذا الافتراض يقوم على أساس أن واشنطن تقدر مخاطر العمل العسكري، وأنها تفضل الخيار الدبلوماسي حتى تقنع إيران بالتراجع عما يسميه الغرب (طموحاتها النووية والتي تستخدمها أداة في جلب هذا الاعتراف ما دامت الطاقة النووية مكلفة، وما دامت طهران وفق هذا الافتراض لا تنوي إنتاج سلاح نووي، وهي تؤكد ذلك، وتدعو إلى مراقبة وتفتيش منشآتها النووية، وأن كل ما يهمها هو عدم کسر إرادتها، وأنه يستحيل عزلها وتقزيم دورها. في مثل هذا الافتراض، فإن واشنطن تجند مجلس الأمن وتحث الدول الكبرى الأخرى؛ وهي روسيا والصين، وربما الهند وبعض الدول العربية والخليجية، حتى تشعر إيران بوطأة الضغوط السياسية والنفسية والاقتصادية، فيسهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت