القراءات الخمس للملف المصري الإيراني
المراقب من الخارج لمجريات الملف المصري الإيراني وتسخينه خاصة بعد الإعلان عن قضية حزب الله في مصر لا بد أن يقرأ هذا الملف بصور مختلفة. فمن ناحية، يلاحظ ارتفاع نغمة العداء لإيران في مصر واتهامها بأنها تخطط من خلال حزب الله للإضرار بالأمن القومي المصري، رغم تأرجح الموقف المصري من قبل بين نغمة التصالح ونغمة العداء. ولاشك أن هذا الملف مربك للدارسين، خاصة وهم يدرسون تصريحات متناقضة في الوقت نفسه بين كبار المسؤولين ولنفس المسؤولين، يدخل في هذا المسار تصريح منسوب إلى بعض المسؤولين بأن هناك خلافات جذرية بين مصر وإيران، ومع ذلك فإن الحزب الحاكم يدرس فرص التقارب المصري الإيراني إذا جاءت فرصته ذات يوم. ثم راح البعض يسهم في تصور ما عساه أن يكون خلافات جذرية) فاعتبر من هذه الخلافات الجذرية معاداة إيران الإسرائيل ورفض الاعتراف بها، ومعنى ذلك أن إيران إذا اعترفت بإسرائيل فسوف يزول أحد هذه الخلافات الجذرية، وكأن من يعادي إسرائيل يعادي مصر بالتبعية. ثم يعلن نتانياهو بعد رحلته إلى مصر والأردن أنه لأول مرة منذ قيام إسرائيل يحدث توافق عربي إسرائيلي على مواجهة إيران وانحسار ملف