ووضع عبد الناصر مع نجاد لا يعني المساواة بينهما عندما يتعلق الأمر بالمصالح الإيرانية والعربية، وعندما يتعلق الأمر أيضا حتى بالمصالح العربية، حيث رأينا أعداد هائلة في العالم العربي لا تزال تزاوج بين عبد الناصر وصدام حسين، رغم كل ما يقال عنه وما ارتكبه من جرائم قد تفسر عند البعض على أنها أفعال يختلف وضعها حسب الحقبة والزاوية التي تصنف منها، أي إن الجرائم نسبية في الحسابات السياسية، بينما يرى البعض الذي يبدو معقولا أن المشابهة بين صدام وعبد الناصر إهانة كاملة العبد الناصر وخلط الأوراق مختلفة الألوان والأحجام والقيمة، على الأقل في المزايا الشخصية؛ من تواضع عبد الناصر وتقشفه مقابل کبرياء وصلافة صدام وإسرافه، كما لا يمكن المقارنة بينهما، في نظري حتى فيما سببه کل منهما من أضرار لبلده والمنطقة على خلاف ما يحلو لكثيرين أيضا حتى بين كبار الباحثين أن يسجلوه.