كيف أصبحت إيران الطرف الأهم
في الملفات العربية؟
أعتقد أن تحليل الإجابة عن هذا السؤال قد تفيد في حسم الجدل الدائر حاليا حول محاولة إسرائيل وواشنطن دفع العالم العربي إلى الاعتقاد بأن إيران - وليست إسرائيل - هي العدو على نحو ما يرى عدد من الكتاب في العالم العربي، بل يرى هؤلاء من باب المفاضلة والمقارنة أن إيران هي الأخطر من إسرائيل حتى مع وجود المشروع الصهيوني وتقدمه وتسلحه الفعلي بكل أنواع الأسلحة، بما فيها الأسلحة النووية، ومحارقه ومجازره التي لم تتوقف منذ عام 1948، وإنكاره حتى الوجود العربي ذاته، وتلك وجهة نظر يجب أن نحترم القائلين بها رغم تھافتها الواضح، وبصرف النظر عما يتردد عن الارتباط الإيديولوجي أو المصلحي أو الكراهة لأي سبب الإيران، وما يتصل بها وترمز إليه من معاني إسلامية أو طائفية. يبقى في النهاية أن رأيا يتم التعبير عنه ويشغل حيزة في مجال تحليل هذه القضية.
نقطة البداية في هذا التحليل لا خلاف عليها بين ما نراه وما يراه